الأحداث على ما يقتضيه مذهبهم في موالاة الطالبيين ، وعداوة الأمويين .
قلت ، إني وأيم الحق لا أعرف مؤرخا مثله يعبث بالتاريخ ويعبث فيه من أجل
الهوى ، ومن ألم بما زوره قي خطط الشام وصاغه في مجلة المجمع ( 1 ) من مناقب
هامش
( 1 ) وحسبك مما زوره من مناقب الأمويين ما تجده في ص 408 إلى آخر ص
411 من المجلد السادس عشر من مجلة المجمع ، وما تجده في ص 450 وما بعدها إلى
ص 455 من المجلد نفسه ، وهناك تفضيل بني أمية على قريش ، وهناك شرف أبي
سفيان بالخصوص ، وعلو مكانته في باحة الشرف في الجاهلية والإسلام ، وهناك تميز
نساء بني أمية في ملكاتهن وشرف نفوسهن على نساء العرب ، ولا سيما جويرية
بت أبي سفيان وهند بنت عتبة التي يقول فيها حسان بن ثابت :
لعن الإله وزوجها هند الهنود * البيت
وهناك منن أبي سفيان وأبيه حرب على العرب ، وتميز معاوية بأعوانه ومقوية
سلطانه فيما يصلح الإسلام ، وهناك ميزات بني أمية ولا سيما مروان " الوزغ ابن
الوزغ الملعون ابن الملعون " وبنوه ، كالوليد وسليمان ويزيد وهشام والوليد بن
يزيد ، وهناك تأثيراتهم الدينية والمدنية وخصائص قوادهم ومناهج عمالهم التي
تركوها أحدوثة في الغابرين . وهناك الخيانة بتصوير الأحداث بخلاف ما كانت عليه
في الواقع وتزويرها على ما يقتضيه هواه في سلفه الصالح من بني أمية وأعوانهم ،
فراجع ، وأعجب من أمانة الأستاذ على التاريخ ، وبعده عن التحزب ، والتعصب
لتلك الجيف المنتنة التي ملأت الدنيا وباء في الأخلاق .