" فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين " .
والشيعة كانوا إزاء ذلك كله كالجبل الأشم لا يحفل بالعواصف ، والبحر
الخضم لا يأبه بلفحات الهجير ، هذا والعصر ظلم وظلمات ، والحياة مهددة
بالممات . أما اليوم فنور وحرية يأبيان ذلك كل الإباء ، وما على الإمامية لو جابهت
النواصب بحقيقتها الناصعة ، فأثبتتها بحججها القاطعة ، ولعل النواصب يضطروننا إلى
هذا فيثيروا بذلك عوانا من المعارك الفكرية ، التي لا تحمد عقباها لكن :
إذا لم يكن إلا الأسنة مركبا * فما حيلة المضطر إلا ركوبها
" على الله توكلنا وإليه أنبنا وإليه المصير " ، " ربنا افتح بيننا وبين قومنا لألحق وأنت
خير الفاتحين " .
وقد أعذر من أنذر ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
صور جبل عامل
عبد الحسين شرف الدين الموسوي
إلى المجمع العالمي بدمشق — صفحة 128
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٢٨