لهم على التوبة منها ، كل ما تقتضيه رحمته الواسعة ، وحكمته البالغة ، إذ لم تكن
البراءة منهم أنفسهم لييأسوا وإنما كانت من عملهم الفظيع ليبرءوا منه ، أسوة بنبيهم
المأمور بذلك .
وفي الذكر الحكيم ما يأخذ بالأعناق إلى كرم الأخلاق " أن هذا القرآن يهدي
للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين " الذين يقتفون أثره ، وينذر الذين مثلهم في حمله
والدعاية إليه " مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها " ، " بئس مثل القوم الذين
كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين " .
هذا ما رغبت فيه إليكم ، لتكونوا في مجمعكم وفي مجلتكم مصداق قوله تعالى :
" ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر "
إلى المجمع العالمي بدمشق — صفحة 11
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١١