بأوامره ، وينزجروا بزواجره ، ويأخذوا بحكمه ونظمه ، ثم جعل الأمر كله إذا عزم
بيده خاصة " فإذا عزمت فتوكل على الله " أخذا بالحزم في إيثاره الحق الموحى إليه .
وقد جاء في الذكر الحكيم " وإنك لعلى خلق عظيم " ومع ذلك فقد أمره الله
تعالى بالتواضع لأتباعه :
" واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ، فإن عصوك فقل إني برئ مما
تعملون " .
وفي هذه الآية من - عظيم الحرص على مصالح العباد بخفض جناح النبي لهم
ما في الآية الآنفة ، ومن أمعن في هذه البراءة ، وجد فيها من تغليظ معصية
الرسول وتفظيعها ما لا يكون في تطهير العصاة برجمهم أو ضرب أعناقهم على أن
فيها من الرفق بهم ، والدلالة
إلى المجمع العالمي بدمشق — صفحة 10
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٠