ذلك يحزنه ) . وعن ابن عمر عنه قال : ( لا يتناج اثنان دون الثالث ) .
( يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجلس فافسحوا يفسح
الله لكم وإذا قيل انشزوا يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا
العلم درجت والله بما تعملون خبير ( 11 ) يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا
بين يدي نجواكم صدقة ذلك خير لكم وأطهر فإن لم تجدوا فان الله غفور رحيم ( 12 ) أأشفقتم أن تقدموا بين يدي نجواكم صدقة فإذ لم تفعلوا وتاب الله عليكم فأقيموا
الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الله ورسوله والله خبير بما تعلمون ( 13 ) ألم تر إلى
الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم
يعلمون ( 14 ) أعد الله لهم عذابا شديدا إنهم ساء ما كانوا يعملون ( 15 ) ) .
القراءة : قرأ عاصم وحده : ( في المجالس ) على الجمع . والباقون : ( في
المجلس ) على التوحيد . وقرأ أهل المدينة وابن عامر ، وعاصم ، غير يحيى مختلف
عنه : ( قيل انشزوا فانشزوا ) بالضم . والباقون بالكسر .
الحجة : قال أبو علي : في المجلس زعموا أنه مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
كان كذلك فالوجه الإفراد . ويجوز أن يجمع على هذا على أن يجعل لكل جالس
مجلس أي موضع جلوس . ويكون المجلس على إرادة العموم ، مثل قولهم كثر
الدينار والدرهم ، فيشتمل على هذا جميع المجالس . ومثله قوله : ( إن الانسان لفي
خسر ) . وقوله ( انشزوا ) أي قوموا . والنشز : المرتفع من الأرض . قال :
ترى الثعلب الحولي فيها كأنه إذا ما علا نشزا حصان مجلل ( 1 )
ومنه نشوز المرأة على زوجها . وينشز وينشز مثل : يعكف ويعكف ، ويعرش
ويعرش .
هامش
( 1 ) الثعلب الحولي أي : في السنة الأولى من العمر . والحصان : من فحل الخيل . والمجلل :
الملبس جلا .