( أكفاركم خير من أولئكم أم لكم براءة في الزبر ( 53 ) أم يقولون نحن جميع
منتصر ( 44 ) سيهزم الجمع ويولون الدبر ( 45 ) بل الساعة موعدهم والساعة أدهى
وأمر ( 46 ) إن المجرمين في ضلل وسعر ( 47 ) يوم يسحبون في النار على وجوههم
ذوقوا مس سقر ( 48 ) إنا كل شئ خلقناه بقدر ( 49 ) وما أمرنا إلا واحدة كلمح البصر
( 50 ) ولقد أهلكنا أشياعكم فهل من مدكر ( 51 ) وكل شئ فعلوه
في الزبر ( 52 ) وكل صغير وكبير مستطر ( 53 ) إن المتقين في جنت ونهر ( 54 ) في مقعد صدق عند مليك مقتدر ( 55 )
القراءة : قرأ يعقوب عن ( 1 ) رويس : ( سنهزم الجمع ) . والباقون . ( سيهزم
الجمع ) . وفي الشواذ قراءة أبي السماك . ( إنا كل شئ ) بالرفع . وقراءة زهير ( 2 )
والقرقني والأعمش : ( ونهر ) بضمتين .
الحجة . قال ابن جني : الرفع في قوله ( إنا كل شئ خلقناه ) أقوى من
النصب . وإن كانت الجماعة على النصب ، وذلك أنه من مواضع الابتداء ، فهو
كقولك : زيد ضربته ، وهو مذهب صاحب الكتاب ، لأنها جملة وقعت في الأصل
خبرا عن المبتدأ في قولك : نحن كل شئ خلقناه بقدر ، فهو كقولك . زيد هند
ضربها . ثم دخلت أن فنصبت الاسم وبقي الخبر على تركيبه الذي كان عليه .
واختيار محمد بن يزيد النصب ، لأن تقديره : إنا فعلنا كذا ، قال . والفعل منتظر بعد
إنا . فلما دل عليه ما قبله حسن إضماره . قال ابن جني : وهذا ليس بشئ ، لأن
الأصل في خبر المبتدأ ، أن يكون اسما ، لا فعلا جزاء ( 3 ) منفردا ، فما معنى نوقع
الفعل هنا . وخبر إن وأخواتها كاخبار المبتدأ . وقوله ( نهر ) جمع نهر ، فيكون كاسد
وأسد ، ووثن ووثن . وبجوز أن يكون جمع ( نهر ) كسقف وسقف ، ورهن ورهن .
هامش
( 1 ) وفي نسختين : ( غير رويس ) ، بدل " عن رويس " .
( 2 ) وفي نسختين : ( زهير الفرقني ) وفي نسخة . " والقرقبي " .
( 3 ) وفي نسخة . ( خبرا منفردا ) . وفي أخرى : " لا خبرا منفردا " .