وتنتج لكم غلمان أشأم ، كلهم ، كأحمر عاد ، ثم ترضع فتفطم
( فكيف كان عذابي ونذر ) أي : فانظر كيف أهلكتهم ، وكيف كان عذابي
لهم ، وإنذاري إياهم . ( إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة ) يريد صيحة جبرائيل ( ع )
عن عطاء . وقيل : الصيحة العذاب ( فكانوا كهشيم المحتظر ) أي فصاروا كهشيم ،
وهو حطام الشجر المنقطع بالكسر والرض الذي يجمعه صاحب الحظيرة الذي يتخذ
لغنمه حظيرة تمنعها من برد الريح . والمعنى . إنهم بادوا وهلكوا ، فصاروا كيبيس
الشجر المفتت ( 1 ) إذا تحطم ، عن ابن عباس . وقيل . معناه صاروا كالتراب الذي
يتناثر من الحائط ، فتصيبه الرياح ، فيتحظر مستديرا ، عن سعيد بن جبير .
( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ( 32 ) كذبت قوم لوط بالنذر ( 33 ) إنا
أرسلنا عليهم حاصبا إلا آل لوط نجيناهم بسحر ( 34 ) نعمة من عندنا كذلك نجزى
من شكر ( 35 ) ولقد أنذرهم بطشتنا فتماروا بالنذر ( 37 ) ولقد راودوه عن ضيفه
فطمسنا أعينهم فذوقوا عذابي ونذر ( 37 ) ولقد صبحهم بكرة عذاب مستقر ( 38 )
فذوقوا عذابي ونذر ( 39 ) ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ( 40 ) ولقد جاء آل
فرعون النذر ( 41 ) كذبوا بآياتنا كلها فأخذناهم أخذ عزيز مقتدر ( 52 ) الاعراب : ( سحر ) إذا كان نكرة ، يراد به سحر من الأسحار ، يقال : رأيت
زيدا سحرا من الأسحار ، فإذا أردت سحر يومك قلت : أتيته بسحر ، وأتيته سحر .
وقوله : ( نعمة ) مفعول له . وقوله : ( بكرة ) ظرف زمان ، فإذا كان معرفة بأن تريد
بكرة يومك ، تقول : أتيته بكرة وغدوة ، لم تصرفهما . فبكرة هنا نكرة .
المعنى : ثم أقسم سبحانه فقال : ( ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر )
قال قتادة : أي فهل من طالب علم يتعلم ( كذبت قوم لوط بالنذر ) أي بالإنذار .
وقيل : بالرسل على ما فسرناه ( إنا أرسلنا عليهم حاصبا ) أي ريحا حصبتهم أي :
رمتهم بالحجارة والحصباء . قال ابن عباس : يريد ما حصبوا به من السماء من
الحجارة في الريح . قال الفرزدق .
هامش
( 1 ) وفي نسخة . " المتفتت " .