المرجومين ) ( فدعا ربه أني مغلوب فانتصر ) أي فقال . يا رب قد غلبني هؤلاء
الكفار بالقهر ، لا بالحجة ، فانتصر أي . فانتقم لي منهم بالإهلاك والدمار ، نصرة
لدينك ونبيك . وفي هذا دلالة على وجوب الانقطاع إلى الله تعالى ، عند سماع
الكلام القبيح من أهل الباطل .
( ففتحنا أبواب السماء بماء منه مر ( 11 ) وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على
أمر قد قدر ( 12 ) وحملناه على ذات ألوح ودسر ( 13 ) تجرى بأعيننا جزاء لمن كان كفر
( 14 ) ولقد تركنها آية فهل من مدكر ( 15 ) فكيف كان عذابي ونذر ( 16 ) ولقد يسرنا
القرآن للذكر فهل من مدكر ( 17 ) كذبت عاد فكيف كان عذابي ونذر ( 18 ) إنا أرسلنا
عليهم ريحا صرصرا في يوم نحس مستمر ( 19 ) تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر ( 20 )
فكيف كان عذابي ونذر ( 21 ) )
القراءة : قرأ أبو جعفر ، وابن عامر ، ويعقوب : ( ففتحنا ) بالتشديد . والباقون
بالتخفيف .
الحجة : وجه التخفيف أن فعلنا بالتخفيف ، يدل على القليل والكثير . ووجه
التثقيل أنه يخص الكثير ( 1 ) ، ويقويه قوله . ( مفتحة لهم الأبواب ) .
اللغة : الهمر : صب الدمع والماء بشدة . والإنهمار . الانصباب . قال امرؤ
القيس .
راح تمريه الصبا ، ثم انتحى فيه شؤبوب جنوب منهمر ( 2 )
والتفجير . تشقيق الأرض عن الماء . والعيون : جمع عين الماء ، وهو ما يفور
من الأرض مستديرا كاستدارة عين الحيوان . فالعين مشتركة بين عين الحيوان ، وعين
هامش
( 1 ) في نسختين : ( الكثير بالكثير ) . وفي نسخة : ( الكثير بالتكثير ) .
( 2 ) مرت الريح السحاب : أسدرته واستخرج ما فيها من الماء . وانتحى البعير : اعتمد في سيره
على أيسره . والشؤبوب : الدفعة من المطر وشدة دفع الشئ . والجنوب : يحتمل ريح
الجنوب ، أو نقطة الجنوب .