والوجه الأخر : أن يكون أدغم على قول من قال " الولي الحمر " فلم يحذف
الهمزة التي للوصل ، مع إلقاء الحركة على لام المعرفة ، لأنه في تقدير السكون فلا
يمتنع أن يدغم فيه ، كما لا يمتنع أن يدغم في نحو رد ، وفر ، وعض . وإن كانت
لاماتهن سواكن ، وتحركها للإدغام كما تحركت السواكن التي ذكرنا للإدغام . وأما ما
روي عن نافع من أنه همز فقال ( عاد لؤلى ) فإنه كما روى عن ابن كثير من قوله :
( على سؤقه ) فوجهه أن الضمة لقربها من الواو ، وأنه لم يحجز بينهما شئ ، صارت
كأنها عليها ، فهمزها كما تهمز الواوات ، إذا كانت مضمومة نحو : أدؤر ، والغوؤر .
وهذه لغة قد رويت وحكيت ، وإن لم تكن بتلك الفاشية .
اللغة : المنى : التقدير . يقال . منى يمني ، فهو مان . قال الشاعر . ( حتى
تبين ما يمني لك ألماني ) ومنه المنية لأنها المقدرة . والنشأة : الصنعة المخترعة ،
خلاف المشيئة . وأقنى : من المنية وهي أصل المال وما يقتنى ، والاقتناء . جعل
الشئ للنفس على الدوام ، ومنه القناة . لأنها مما تقتنى . والشعرى : النجم الذي
خلف الجوزاء ، وهو أحد كوكبي ذراع الأسد وقسم ( 1 ) المرزم ، وكانوا يعبدونها في
الجاهلية . والمؤتفكة : المنقلبة ، وهي التي صار أعلاها أسفلها ، وأسفلها أعلاها .
ائتفكت بهم تأتفك ائتفاكا ، ومنه الإفك . الكذب ، لأنه قلب المعنى عن جهته .
وأهوى أي : أنزل بها في الهواء ، ومنه أهوى بيده ليأخذ كذا . وهوى يهوي : نزل في
الهوى ( 2 ) . فأما إذا نزل في سلم ، أو درج ، فلا يقال أهوى ، ولا هوى . وأزفت
الأزفة أي دنت الدانية . قال النابغة :
أزف الترجل غير أن ركابنا * لما تزل برجالنا ، وكأن قد
وقال كعب بن زهير :
بان الشباب وأمسى الشيب قد أزفا ، * ولا أرى لشباب ذاهب خلفا
والسمود . اللهو . والسامد : اللاهي . يقال سمد يسمد قال :
رمى الحدثان نسوة آل حرب * بمقدار سمدن له سمودا
فرد شعورهن السود بيضا ، * ورد وجوههن البيض سودا
هامش
( 1 ) في سائر النسخ : ( فم المرزم ) .
( 2 ) وفي نسختين ( الهواء ) .