لم يحذف ألف الوصل ، لأنها ليست بحركة لازمة . قال أبو عثمان : ولكن كان أبو
الحسن روى عن بغض العرب ، أنه كان يقول : هذا لحمر قد جاء . فيحذف ألف
الوصل لحركة اللام .
وقال أبو علي القول في ( عادا الأولى ) إن من حقق الهمزة في الأولى ، سكن
لام المعرفة . وإذا سكنت لام المعرفة والتنوين من قولك ( عادا ) المنصوب ساكن
التقى ساكنان النون في ( عادا ) ولام المعرفة ، فحركت التنوين بالكسر لالتقاء
الساكنين ، وهذا وجه قول من لم يدغم وقياس قول من قال : أحد الله ، فحذف
التنوين لالتقاء الساكنين أن يحذفه هنا أيضا ، كما حذفه في أحد الله ، وكما حذفه في
قوله : ( ولا ذاكر الله " إلا أن ذا لا يدخل في القراءة ، وإن كان قياسا . وجاء في
المشعر كثيرا . وجاء في بعض القراءة .
. ويجوز في قول من خفف الهمزة من الأولى على قول من قال الحمر ، فلم
يحذف الهمزة التي للوصل أن يحرك التنوين فيقول ( عادن الولي ) ( 1 ) ، كما يقول ذلك
إذا حقق الهمزة ، لأن اللام على هذا في تقدير السكون . فكما تكسر التنوين لالتقاء
الساكنين ، كذا تكسره في هذا القول ، لأن التنوين في تقدير الالتقاء مع الساكن .
ومن حرك لام المعرفة ، وحذف همزة الوصل ، فقياسه أن يسكن النون من ( عادن )
فيقول ( عادن لولى ) لأن اللام ( 2 ) ليس في تقدير السكون ، كما كان في الوجه الأول
كذلك . ألا ترى أنه حذف همزة الوصل . فإذا كان كذلك ترك النون على سكونها ،
كما تتركه في نحو : عاد ذاهب .
فأما قول أبي عمرو ( عاد لولى ) فإنه لما خفف الهمزة التي هي منقلبة عن
الفاء ، لاجتماع الواوين أولا ، ألقى حركتها على اللام الساكنة ، وقبل اللام نون
ساكنة ، فأدغمها في اللام ، كما يدغمها في الراء في نحو : من راشد . وذلك بعد أن
يقلبها لاما أو راءا . فإذا أدغمها فيها صار عاد لولى ، وخرج عن الإساءة التي نسبها
إليه أبو عثمان من وجهين أحدهما : أن يكون تخفيف الهمزة من قوله ( الأولى ) على
قول من قال لحمر ، كأنه يقول في التخفيف للهمزة قبل الإدغام لولى ، فخرجت اللام
من حكم السكون بدلالة حذف همزة الوصل معه ، فحسن الإدغام فيه .
هامش
( 1 ) وفي نسختين : " عادن لولى " .
( 2 ) وفيهما : ، ( لأن اللام الآن ) .