وآخذ بشماله . وهذا كقوله ( ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا ) ، عن الفراء .
وقيل : هو التوراة كتبها الله لموسى ، فخص الطور بالذكر لبركتها وكثرة منافعها في
الدنيا ، وذكر الكتاب لعظم موقعها من الدين ، عن الكلبي . وقيل : إنه القرآن يكتبه
المؤمنون ( في رق منشور ) أي : وينشرونه لقراءته . والرق : ما يكتب فيه . وقيل :
الرق هو الورق ، عن أبي عبيدة . وقيل : إنما ذكر الرق ، لأنه من أحسن ما يكتب
فيه ، وإذا كتبت الحكمة فيما هو على هذه الصفة ، كان أبهى . والمنشور :
المبسوط .
( والبيت المعمور ) وهو بيت في السماء الرابعة بحيال الكعبة ، تعمره الملائكة
بما يكون منها فيه من العبادة ، عن ابن عباس ومجاهد . وروي أيضا عن أمير
المؤمنين ( ع ) قال : ويدخله كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يعودون إليه أبدا .
وروي عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( ص ) قال :
( البيت المعمور في السماء الدنيا ، وفي السماء الرابعة نهر يقال له الحيوان ، يدخل
فيه جبريل كل يوم طلعت فيه الشمس ، وإذا خرج انتفض انتفاضة جرت منه ( 1 ) سبعون
ألف قطرة ، يخلق الله من كل قطرة ملكا ، يؤمرون أن يأتوا البيت المعمور ، فيصلون
فيه ، فيفعلون ، ثم لا يعودون إليه أبدا ) . وعن ابن عباس قال : قال رسول
الله ( ص ) : ( البيت الذي في السماء الدنيا يقال له الضراح ، وهو بفناء البيت
الحرام ، لو سقط سقط عليه ، يدخله كل يوم ألف ( 2 ) ملك لا يعودون إليه ( 3 ) أبدا ) .
وقيل : البيت المعمور هو الكعبة البيت الحرام ، معمور بالحج والعمرة ، عن
الحسن . وهو أول مسجد وضع للعبادة في الأرض .
( والسقف المرفوع ) هو السماء ، عن علي ( ع ) ومجاهد وقتادة وأبن زيد
قالوا : هي كالسقف للأرض رفعها الله ( والبحر المسجور ) أي المملوء ، عن قتادة .
وقيل : هو الموقد المحمى بمنزلة التنور ، عن مجاهد والضحاك والأخفش وابن زيد .
ثم قيل : إنه تحمى البحار يوم القيامة ، فتجعل نيرانا ، ثم تفجر بعضها في بعض ،
ثم تفجر إلى النار ورد به الحديث ( إن عذاب ربك لواقع ) هذا جواب القسم . أقسم
هامش
( 1 ) في المخطوطة : عنه .
( 2 ) في نسخة : سبعون ألف ملك .
( 3 ) في بعض النسخ : فيه .