وإن كان مستحقا ، لأن سبب الاستحقاق هو التكليف والتمكين ، وهو فضل منه
سبحانه . ( ذلك هو الفوز العظيم ) أي الظفر بالمطلوب العظيم الشأن .
( فإنما يسرناه بلسانك ) أي سهلنا القرآن . فالهاء كناية عن غير مذكور .
والمعنى : هونا القرآن على لسانك ، ويسرنا قراءته عليك . وقيل : معناه جعلنا القرآن
عربيا ، ليسهل عليك ، وعلى قومك تفهمه . ( لعلهم يتذكرون ) أي ليتذكروا ما فيه
من الأمر والنهي ، والوعد والوعيد ، ويتفكروا فيه . ( فارتقب إنهم مرتقبون ) أي فإن
أعرضوا ، ولم يقبلوا ، فانتظر مجئ ما وعدناك به ، إنهم منتظرون ، لأنهم في حكم
من ينتظر ، لأن المحسن يترقب عاقبة الإحسان ، والمسئ يترقب عاقبة الإساءة .
وقيل . معناه انتظر بهم عذاب الله ، فإنهم ينتظرون بك الدوائر . وقيل : انتظر
قهرهم ، ونصرك عليهم ، فإنهم منتظرون قهرك بزعمهم .
تفسير مجمع البيان — صفحة 117
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١١٧