جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت وكنت من الكافرين ( 59 ) ويوم
القيمة ترى الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة أليس في جهنم مثوى
للمتكبرين ( 60 ) ) .
القراءة : قرأ أبو جعفر : ( يا حسرتاي ) بياء مفتوحة بعد الألف . والباقون :
( يا حسرتا ) بغير ياء .
الحجة : قال ابن جني . في قوله يا حسرتاي إشكال ، وذلك أن الألف في
( حسرتا ) إنما هي بدل من يا حسرتي ، أبدلت الياء ألفا ، هربا إلى خفة الألف من
ثقل الياء . قال : والذي عندي فيه أنه جمع بين العوض والمعوض عنه ، كمذهب
أبي إسحاق وأبي بكر في قول الفرزدق :
هما نفثا في في من فمويهما ، * على النابح العاوي أشد رجام ( 1 )
فجمع بين الميم والواو ، وإنما الميم بدل من الواو . ومثله ما أنشده أبو زيد .
اني إذا ما حدث ألما * أقول : يا اللهم ، يا اللهما
فجمع بين ياء وميم ، وإنما الميم عوض من ياء .
) اللغة : التفريط : إهمال ما يجب أن يتقدم فيه حتى يفوت وقته ، ومثله
التقصير . وضده الأخذ بالحزم ، يقال : فلان حازم ، وفلان مفرط . والتحسر :
الاغتمام مما فات وقته لانحساره عنه بما لا يمكنه استدراكه ، ومثله التأسف . وأصل
الباب . الانقطاع . يقال : انحسرت الدابة أي : انقطع سيرها كلالا . والجنب العضو
المعروف . والجنب أيضا : معظم الشئ وأكثره . يقال : هذا قليل في جنب
مودتك ، ويقال : ما فعلت في جنب حاجتي أي : في أمره . قال كثير :
ألا تتقين الله في جنب عاشق ، * له كبد حرى عليك تقطع
الاعراب : ( بلى قد جاءتك ) : جواب قوله : أو تقول لو أن الله هداني لكنت
هامش
( 1 ) نفث من فيه : رمى به . والنباح . صوت الكلب . والمراد من العاوي : الكلب . والرجام :
الرمي بالحجارة . هذا البيت قبله :
وان ابن إبليس وإبليس البنا لهم بعذاب الناس كل غلام )