هذا ساحر كذاب ( 4 ) أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشئ عجاب ( 5 ) .
القراءة : في الشواذ قراءة أبي بن كعب ، والحسن ، وابن أبي إسحاق : صاد
بكسر الدال ، وقراءة الثقفي : صاد بفتح الدال . والقراءة ( 1 ) بالوقف وهو الصحيح ،
لان حروف الهجاء يوقف عليها . وقراءة عيسى بن عمر ، وأبي عبد الرحمن السلمي :
عجاب بتشديد الجيم .
الحجة : من كسر ، فلاجتماع الساكنين ، أو لأنه جعله من المصاداة ، وهي
المعارضة أي : عارض القرآن بعملك . ومن فتح ، فلان الفتحة أخف من الكسرة .
ويجوز أن يكون من فتح جعل الصاد علما للسورة ، فلم يصرفه . والعجاب بالتشديد
هو المفرط في العجب ، يقال : شئ عجيب ، ثم عجاب بالتخفيف ، ثم عجاب
بالتشديد ، كما قالوا : رجل وضي ووضاء ، وأنشدوا :
والمرء يلحقه بفتيان الندى * خلق الكريم ، وليس بالوضاء
وقال آخر :
جاؤوا بصيد عجب من العجب * أزيرق العينين طوال الذنب
اللغة : الشقاق والمشاقة الخلاف ، وأصله أن يصير كل واحد من الفريقين في
شق أي في جانب ، ومنه يقال : شق فلان العصا : إذا خالف . والمناص من
النوص : وهو التأخر . ناص ينوص : إذا تأخر . وباص يبوص بالباء : إذا تقدم . قال
امرؤ القيس :
أمن ذكر ليلى إن نأتك تنوص ، * فتقصر عنها خطوة ، وتبوص
الاعراب : اختلف في جواب القسم على وجوه أحدها : إن جوابه محذوف
فكأنه قال : والقرآن ذي الذكر لقد جاء الحق ، وظهر الأمر ، لان حذف الجواب في
مثل هذا أبلغ ، فإن ذكر الجواب يقصر المعنى على وجه ، والحذف يصرف إلى كل
وجه فيعم والثاني : إن جوابه ص فإن معناه : صدق . أقسم سبحانه بالقرآن أن
محمدا صلى الله عليه وآله وسلم قد صدق والله ، وفعل والله . والثالث : إن الجواب مما كفى منه
هامش
( 1 ) أي : القراءة المشهورة .