آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن ولا أبناء إخوانهن ولا أبناء أخواتهن ) أن يروهن ، ولا
يحتجبن عنهم .
( ولا نسائهن ) قيل : يريد نساء المؤمنين لا نساء اليهود ، ولا النصارى ،
فيصفن نساء رسول الله لأزواجهن إن رأينهن ، عن ابن عباس . وقيل : يريد جميع
النساء . ( ولا ما ملكت أيمانهن ) يعني العبيد والإماء . ( واتقين الله ) أي : اتركن
معاصيه . وقيل : اتقين عقاب الله من دخول الأجانب عليكن ( إن الله كان على كل
شئ شهيدا ) أي : حفيظا لا يغيب عنه شئ . قال الشعبي وعكرمة : وإنما لم يذكر
العم والخال لئلا ينعتاهن لأبنائهما .
( إن الله وملئكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه
وسلموا تسليما ( 56 ) إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة
وأعد لهم عذابا مهينا ( 57 ) والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير
ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتنا وإثما مبينا ( 58 ) يا أيها النبي قل لأزواجك
وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا
يؤذين وكان الله غفورا رحيما ( 59 ) لئن لم ينته المنفقون والذين
في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم ثم لا يجاورونك
فيها إلا قليلا ( 60 ) ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا ( 61 ) سنة
الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا ( 62 ) .
القراءة : في الشواذ قراءة الحسن : ( فصلوا عليه ) .
الحجة : إنما جاز دخول الفاء لما في الكلام من معنى الشرط ، وذلك أن
الصلاة إنما وجبت عليه منا ، لأن الله قد صلى عليه ، وملائكته ، فجرى مجرى قول
القائل : قد أعطيتك فخذ أي : إنما وجب عليك الأخذ من أجل ، العطية .
اللغة : الجلباب : خمار المرأة الذي يغطي رأسها ووجهها إذا خرجت لحاجة .
تفسير مجمع البيان — صفحة 178
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٧٨