المسلمين . ( وإن يأت الأحزاب ) أي : وإن يرجع الأحزاب إليهم ثانية للقتال
( يودوا لو أنهم بأدون في الأعراب يسئلون عن أنبائكم ) أي : يود هؤلاء المنافقون أن
يكونوا في البادية مع الأعراب ، يسألون عن أخباركم ، ولا يكونوا معكم حذرا من
القتل ، وتربصا للدوائر .
( ولو كانوا فيكم ما قاتلوا إلا قليلا ) أي : ولو كان هؤلاء المنافقون معكم
وفيكم ، لم يقاتلوا معكم إلا قدرا يسيرا ، ليوهموا أنهم في جملتكم ، لا لينصروكم
ويجاهدوا معكم . وقيل : معناه قتالا قليلا رياء وسمعة من غير احتساب ، ولو كان
لله تعالى لم يكن قليلا ، عن الجبائي ، ومقاتل .
( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الأخر
وذكر الله كثيرا ( 21 ) ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله
وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما ( 22 ) من المؤمنين رجال
صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا
تبديلا ( 23 ) ليجزى الله الصدقين بصدقهم ويعذب المنفقين إن شاء
أو يتوب عليهم إن الله كان غفورا رحيما ( 24 ) ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم
ينالوا خيرا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا ( 25 ) .
القراءة : قرأ عاصم : ( أسوة ) بضم الألف حيث كان في جميع القرآن .
والباقون بكسر الألف ، وهما لغتان ومعناهما قدوة .
اللغة : النحب : النذر . فان بشر بن أبي حازم :
وإني والهجاء لآل لام كذات النحب توفي بالنذور
والنحب : الموت . قال ذو الرمة :
عشية مر الحارثيون بعدما قضى نحبه في ملتقى الخيل هو بر
تفسير مجمع البيان — صفحة 143
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٤٣