والأنعام ( أفلا يبصرون ) نعم الله تعالى عليهم . ( ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم
صادقين ) قال الفراء : المراد به فتح مكة . وقال السدي : الفتح هو القضاء بعذابهم
في الدنيا ، وهو يوم بدر . وقال مجاهد : وهو الحكم بالثواب والعقاب يوم القيامة ،
وكانوا يسمعون المسلمين يستفتحون الله عليهم ، فقالوا لهم : متى هذا الفتح أي :
متى هذا الحكم فينا .
( قل ) يا محمد ( يوم الفتح ) يوم ( لا ينفع الذين كفروا إيمانهم ) بين سبحانه
أن يوم الفتح يكون يوم القيامة ، وذلك اليوم لا ينفع الكافرين إيمانهم ( ولا هم
ينظرون ) أي : لا يؤخر عنهم العذاب يعني الذين قتلوا يوم بدر ، لم ينفعهم إيمانهم
بعد القتل . ( فأعرض عنهم ) يا محمد ، فإنه لا ينجع فيهم الدعاء والوعظ . وقيل :
أعرض عن أذاهم ، وانتظر حكم الله فيهم . قال ابن عباس : نسخت آية السيف
( وانتظر ) موعدي لك بالنصر على أعدائك ( إنهم منتظرون ) بك حوادث الزمان من
موت ، أو قتل ، فيستريحون منك . وقيل : معناه أنهم سيأتيهم ما وعد الله فيهم ،
فكأنهم ينتظرونه .
تفسير مجمع البيان — صفحة 114
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١١٤