اسم ، وليس بالذي هو بمعنى الأفضل ، وهو المروي عن الحسن وعكرمة وابن
جريج . قال عكرمة : فأما أن تكون خيرا من الإيمان ، فلا ، فليس شئ خيرا من لا
إله إلا الله . وقيل : معناه فله أفضل منها في معظم النفع ، لأنه يعطي بالحسنة
عشرا ، عن زيد بن أسلم ، ومحمد بن كعب ، وابن زيد ، وقيل : لأن الثواب فعل
الله تعالى ، والطاعة فعل العبد . وقيل : هو رضوان الله ، ( ورضوان من الله أكبر ) .
( وهم من فزع يومئذ آمنون ) قال الكلبي : إذا أطبقت النار على أهلها ، فزعوا
فزعة لم يفزعوا مثلها ، وأهل الجنة آمنون من ذلك الفزع . ( ومن جاء بالسيئة ) أي :
بالمعصية الكثيرة التي هي الكفر والشرك ، عن ابن عباس وأكثر المفسرين . ( فكبت
وجوههم في النار ) أي : ألقوا في النار منكوسين ( هل تجزون إلا ما كنتم تعملون )
يعني أن هذا جزاء فعلكم ، وليس بظلم .
حدثنا السيد أبو مهدي بن نزار الحسيني ، قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم عبيد
الله بن عبد الله الحسكاني ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله بن أحمد ، قال : أخبرنا
محمد بن أحمد بن محمد ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن أحمد ، قال :
حدثني محمد بن عبد الرحمن بن الفضل ، قال . حدثني جعفر بن الحسين ، قال :
حدثني محمد بن زيد بن علي عليهم السلام ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام ،
يقول دخل أبو عبد الله الجدلي على أمير المؤمنين عليه السلام فقال له : يا أبا عبد الله ! ألا
أخبرك بقول الله تعالى ( من جاء بالحسنة ) إلى قوله ( تعلمون ) قال : بلى ، جعلت
فداك . قال : الحسنة حبنا أهل البيت ، والسيئة بغضنا . وحدثنا السيد أبو الحمد ،
قال : حدثنا الحاكم أبو القاسم ، قال : أخبرنا أبو عثمان سعيد بن محمد الحميري ،
قال : حدثنا جدي أحمد بن إسحاق الحميري ، قال : حدثنا جعفر بن سهل ، قال :
حدثنا أبو زرعة عثمان بن عبد الله القرشي ، قال : حدثنا ابن لهيعة ، عن ابن الزبير ،
عن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي ! لو أن أمتي صاموا حتى صاروا
كالأوتاد ، وصلوا حتى صاروا كالحنايا ، ثم أبغضوك ، لأكبهم الله على مناخرهم في
النار .
ثم قال سبحانه لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم قل لهم : ( إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة )
يعني مكة ، عن ابن عباس . وقال أبو العالية : هي منى . ( الذي حرمها ) أي : جعلها
حرما آمنا يحرم فيها ما يحل في غيرها ، لا ينفر صيدها ، ولا يختلى خلاها ، ولا
تفسير مجمع البيان — صفحة 410
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤١٠