فرعون ( فإن له جهنم لا يموت فيها ) فيستريح من العذاب ( ولا يحيى ) حياة فيها
راحة ، بل هو معاقب بأنواع العقاب .
( ومن يأته مؤمنا ) مصدقا بالله ، وبأنبيائه ( قد عمل الصالحات ) أي : أدى
الفرائض ، عن ابن عباس ( فأولئك لهم الدرجات العلى ) يعني درجات الجنة ،
وبعضها أعلى من بعض . والعلى : جمع العليا ، وهي تأنيث الأعلى ( جنات عدن )
أي : إقامة ( تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك جزاء من تزكى ) معناه : إن
الثواب الذي تقدم ذكره ، جزاء من تطهر بالإيمان والطاعة عن دنس الكفر والمعصية .
وقيل : تزكى طلب الزكاء بإرادة الطاعة ، والعمل بها .
( ولقد أوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا
لا تخاف دركا ولا تخشى [ 77 ] فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم
[ 78 ] وأضل فرعون قومه وما هدى [ 79 ] يا بني إسرائيل قد أنجيناكم من عدوكم وواعدناكم
جانب الطور الأيمن ونزلنا عليكم المن والسلوى [ 80 ] كلوا من طيبات ما رزقناكم
ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى [ 81 ] وإني
لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى [ 82 ] وما أعجلك عن قومك
يا موسى [ 83 ] قال هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى [ 84 ] قال فإنا قد
فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري [ 85 ] فرجع موسى إلى قومه غضبان
أسفا قال يا قوم ألم يعدكم ربكم وعدا حسنا أفطال عليكم العهد أم أردتم
أن يحل عليكم غضب من ربكم فأخلفتم موعدي [ 86 ]
القراءة : قرأ حمزة . ( لا تخف ) جزما . والباقون : ( لا تخاف ) . وقرأ أهل
الكوفة غير عاصم : ( قد أنجيتكم وواعدتكم ورزقتكم ) . وقرأ الباقون . ( قد أنجيناكم
وواعدناكم ورزقناكم ) بالنون . وقرأ أبو جعفر وأبو عمرو ويعقوب وسهل . ( ووعدناكم )
بغير الألف . والباقون بالألف . وقرأ الكسائي : ( فيحل ) بضم الحاء ( ومن يحلل ) بضم
تفسير مجمع البيان — صفحة 41
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤١