تمنها علي أن عبدت بني إسرائيل [ 22 ] قال فرعون وما رب العالمين [ 23 ] قال رب
السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين [ 24 ] قال لمن حوله ألا تستمعون [ 25 ]
قال ربكم ورب آبائكم الأولين [ 26 ] قال إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون [ 27 ]
قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون [ 28 ] قال لئن اتخذت إلها
غيري لأجعلنك من المسجونين [ 29 ] قال أو لو جئتك بشئ مبين [ 30 ] ) *
القراءة : قرأ يعقوب : ويضيق ولا ينطلق بالنصب فيهما . والباقون بالرفع .
وفي الشواذ قراءة عبد الله بن مسلم بن يسار ، وحماد بن سلمة : ( ألا تتقون ) بالتاء .
وقراءة الشعبي : ( وفعلت فعلتك ) .
الحجة : من قرأ يضيق ولا ينطلق بالرفع عطف على ( أخاف ) . ومن قرأ
بالنصب عطف على ( أن يكذبوا ) أي : أخاف أن يكذبون ، وأن يضيق صدري ولا
ينطلق لساني . ومن قرأ ( ألا تتقون ) بالتاء فهو على إضمار القول أي : فقل لهم :
ألا تتقون . ومن قرأ ( فعلتك ) بكسر الفاء فهي مثل الركبة والجلسة ، تكون كناية عن
الحال التي يكون عليها . وقد يكون المصدر على هذه الزنة تقول : نشدته بالله
نشدة .
الاعراب : قال الزجاج : موضع ( إذ ) نصب على معنى : واتل عليهم هذه
القصة فيما تتلو . والدليل عليه قوله ، عطفا على هذه القصة : ( واتل عليهم نبأ
إبراهيم أن ائت القوم الظالمين ) موضعه نصب بأنه مفعول نادى أي : ناداه بهذه
الكلمة رسول رب العالمين واحد في معنى الجمع كقوله : ( فإنهم عدو لي ) . ويجوز
أن يكون كل واحد منهما رسولا . ( أن عبدت بني إسرائيل ) : في موضع رفع لأنه
بدل من نعمة ، تقديره : وتلك نعمة تعبيدك بني إسرائيل وتركك إياي غير عبد .
ويجوز أن يكون في موضع نصب بأنه مفعول له أي : إنما صارت نعمة لأن عبدت بني
إسرائيل . والمعنى : لو لم تفعل ما فعلت لكفلين أهلي ، ولم يلقوني في اليم . فإنما
صارت نعمة لما فعلت من البلاء . ( فماذا تأمرون ) : يجوز أن يكون ما في موضع
رفع بالابتداء ، وذا : بمعنى الذي على تقدير : فأي شئ الذي تأمرونه . ويجوز أن
يكون في موضع نصب بأنه مفعول ( تأمرون ) ، ويكون مع ذا بمنزلة اسم واحد ،
تفسير مجمع البيان — صفحة 322
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٢٢