أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهما السلام .
وقيل : ( ذات قرار ومعين ) معناه : أي ذات موضع قرار أي : هي أرض
مستوية يستقر عليها ساكنوها ، عن الضحاك ، وسعيد . وقيل : ذات ثمار ، عن قتادة
ذهب إلى أنه لأجل الثمار يستقر فيها ساكنوها . ومعين : ماء جار ظاهر العيون مفعول
من عنته أعينه . ويجوز أن يكون فعيلا من معن يمعن معانة . والماعون : الشئ
القليل في قول الزجاج . قال الراعي :
قوم على الاسلام لما يمنعوا * ماعونهم ، ويبدلوا التنزيلا
قالوا : معناه رفدهم . وقيل : زكائهم . وقال عبيد بن الأبرص :
واهية ، أو معين ممعن ، * أو هضبة دونها لهوب ( 1 )
واللهب : شق في الجبل ممعن مار . والمعن : الشئ السهل الذي ينقاد ولا
يعتاص . وأمعن بحقه وأذعن أي : أقر . قال ابن الأعرابي : سالت معانه أي : مسائله
ومجاريه .
( يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم [ 51 ]
وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون [ 52 ] فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا
كل حزب بما لديهم فرحون [ 53 ] فذرهم في غمرتهم حتى حين [ 54 ] أيحسبون أنما
نمدهم به من مال وبنين [ 55 ] نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون [ 56 ] ) .
القراءة : قرأ أهل الكوفة : ( وإن هذه ) بالكسر . وقرأ ابن عامر . ( وأن )
بالفتح والتخفيف . والباقون : ( وأن هذه ) بالفتح .
الحجة : قال أبو علي : من قرأ ( وأن هذه ) بالفتح ، فالمعنى على قول الخليل
وسيبويه : إنه محمول على الجار والتقدير : لأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم
فاتقون أي : اتقوني لهذا . ومثل ذلك عندهم قوله ( وإن المساجد ) أي : ولأن
المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا . وكذلك عندهما ( لإيلاف قريش ) فكأنه قال :
هامش
( 1 ) الوهى : الشق في الشئ . والهضبة : الجبل المنبسط .