بمحنية قد آزر الضال نبتها * مضم ، جيوش غانمين وخيب ( 1 )
الاعراب : ( وما تلك بيمينك ) : قال الزجاج تلك اسم مبهم يجري مجرى
التي ، ويوصل كما توصل التي ، والمعنى : وما التي بيمينك . وأنشد الفراء :
عدس ما لعباد عليك إمارة * أمنت وهذا تحملين طليق ( 2 )
أي : والذي تحملين . قال بعض المتأخرين : إن الصحيح الذي لا غبار عليه
أن يكون ( تلك ) مبتدأ . و ( ما ) خبره قدم عليه ، لما فيه من معنى الاستفهام .
و ( بيمينك ) : الجار والمجرور في موضع نصب على الحال من معنى الفعل في
( تلك ) وهو الإشارة . قال : وإنما قلنا ذلك لأن أسماء الإشارة إنما تبين بصفاتها ، كما
أن الأسماء الموصولة تبين بصلاتها . ولا يجوز وصف المبهم بالجملة ، لأن الجمل
نكرات .
وقوله ( فإذا هي حية تسعى ) إذا هذه ظرف المفاجأة وهي ظرف مكان تقديره
فبالحضرة هي حية . والعامل في الظرف ( تسعى ) . وهذا يدل على أن ( إذا ) ها هنا غير
مضاف إلى الجملة ، لأنه لو كان كذلك لم يعمل فيه مما في الجملة شئ ، لأن
المضاف إليه لا يعمل في المضاف . و ( سيرتها ) انتصب على تقدير سنعيدها إلى
سيرتها ، فحذف الجار . ( من غير سوء ) . في موضع نصب على الحال ، والتقدير
تبيض غير برصاء ، فيكون حالا عن حال . ( آية أخرى ) : اسم في موضع الحال
أيضا ، والمعنى تخرج بيضاء مبينة . قال الزجاج : ويجوز أن يكون منصوبة على
آتيناك آية أخرى ، ونؤتيك آية أخرى لأن في قوله ( تخرج بيضاء ) دليلا على أنه
يعطى آية أخرى . ( لنريك ) : اللام يتعلق بقوله ( واضمم ) والمفعول الثاني من نري
يجوز أن يكون ( الكبرى ) صفة محذوف وهو المفعول الثاني ، والتقدير لنريك الآية
الكبرى من آياتنا . ( هارون ) بدل من قوله ( وزيرا ) ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار
فعل ، كأنه قال : أعني هارون أخي ، أو استوزر لي هارون ، لأن وزيرا يدل عليه .
و ( أخي ) : صفة لهارون ، ويجوز أن يكون بدلا منه . قال الزجاج : يجوز أن يكون
( هارون ) مفعولا أول لاجعل ، ووزيرا مفعولا ثانيا له . وعلى هذا فيكون مثل قوله
هامش
( 1 ) المحنية : منعطف الوادي . والضال : شجر السدر .
( 2 ) الشعر في ( جامع الشواهد ) ، وقد مر في الكتاب مرارا .