لا إله إلا الله ، والحمد لله ، عن ابن عباس . وزاد ابن زيد : والله أكبر . وقيل :
أرشدوا إلى القرآن ، عن السدي . وقيل : إلى القول الذي يلتذونه ويشتهونه وتطيب
به نفوسهم . وقيل : إلى ذكر الله فهم به يتنعمون ( وهدوا إلى صراط الحميد )
والحميد : هو الله المستحق للحمد ، المستحمد إلى عباده بنعمه ، عن الحسن .
أي : الطالب منهم أن يحمدوه . وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : ( ما أحد أحب إليه
الحمد من الله ، عز ذكره ) . وصراط الحميد هو طريق الاسلام ، وطريق الجنة .
( إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل الله والمسجد الحرام الذي
جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه
من عذاب أليم [ 25 ] وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي
شيئا وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود [ 26 ] وأذن في
الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق [ 27 ]
ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم
من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير [ 28 ] ثم ليقضوا
تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق [ 29 ] ذلك ومن
يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه وأحلت لكم الانعام إلا
ما يتلى عليكم فاجتنبوا الرجس من الأوثان واجتنبوا قول
الزور [ 30 ] ) .
القراءة : قرأ حفص عن عاصم وروح وزيد عن يعقوب . ( سواء ) بالنصب .
والباقون بالرفع . وفي الشواذ قراءة ابن عباس وأبي مجلز ومجاهد وعكرمة والحسن :
( رجالا ) بالتشديد والضم ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام . وقراءة ابن أبي
إسحاق والزهري والحسن بخلاف : ( رجالا ) بالضم والتخفيف .
الحجة : قال أبو علي : وجه الرفع في ( سواء ) : أنه خبر مبتدأ مقدم ،
تفسير مجمع البيان — صفحة 141
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٤١