خفاهن من أنفاقهن كأنما * خفاهن ودق من سحاب مركب ( 1 )
وقوله :
فإن تدفنوا الداء ( 2 ) ، لا نخفه ، * وإن تبعثوا الحرب ، لا نقعد
رواية أبي عبيدة بضم النون من ( نخفه ) . ورواية الفراء بفتح النون .
اللغة : الإيناس : وجدان الشئ الذي يؤنس به . والقبس : الشعلة من النار في
طرف عود أو قصبة . والخلع : نزع الملبوس ، يقال : خلع ثوبه ، وخلع نعله .
والوادي . سفح الجبل ، ويقال للمجرى العظيم من مجاري الماء واد ، وأصله عظم
الأمر ، ومنها الدية ، لأنها العطية في الأمر العظيم ، وهو القتل . والمقدس :
المطهر ، قال امرؤ القيس : ( كما شبرق الولدان ثوب المقدس ) ( 3 ) يريد العابد من
النصارى كالقسيس ونحوه . وسمي الوادي طوى لأنه طوي بالبركة مرتين ، عن
الحسن . فعلى هذا يكون مصدر قولك طويت طوى . قال عدي بن زيد :
أعاذل إن اللوم في غير كنهه * علي طوى من غيك المتردد
ويقال : أخفيت الشئ كتمته وأظهرته جميعا ، وخفيته بلا ألف : أظهرته لا
غير . والردى : الهلاك . وردي يردى ردى : إذا هلك . وتردى بمعناه .
الاعراب : قوله ( إذ رأى ) . الظرف يتعلق بمحذوف فهو في موضع النصب
على الحال من حديث موسى . و ( أكاد أخفيها ) : جملة في موضع رفع بأنها خبر
أن ، فهي خبر بعد خبر . اللام في ( لتجزي ) : يتعلق بآتية . ويجوز أن يتعلق بقوله
( وأقم الصلاة ) فتردى منصوب بإضمار أن في جواب النهي .
المعنى : ثم خاطب الله سبحانه نبيه تسلية له مما ناله من أذى قومه ، وتثبيتا له
بالصبر على أمر ربه ، كما صبر موسى عليه السلام حتى نال الفوز في الدنيا والآخرة ،
هامش
( 1 ) أي أخرجهن من حجرتهن كما يخرجها المطر العظيم . والضمير لليرابيع يصف فرسا أخرج
اليرابيع من حجرتها بعدوه ،
( 2 ) وفي اللسان ( فإن تكتموا السر ) .
( 3 ) وقبله ( فأدركنه يأخذن بالساق والنسا ) وشبرق الثوب : قطعه ومزقه . يقول . أدركت الكلاب الثور
الوحشي فأخذن بساقه ونساه ( وهو عرق من الورك إلى الكعب ) وشبرقت جلده كما يمزق الصبيان
ثوب الراهب حين ينزل من صومعته تبركا به .