قال أبو علي : والذي حسن القراءة به قول جرير :
عسفن عن الأداعس من مهيل ، * وفي الأظعان عن طلح ازورار ( 1 )
فظاهر استعمال هذا في الاظعان مثل استعماله في الشمس . وتزاور : على وزن
تفاعل . وتزوار : على وزن تفعال من الأزويرار . وقوله * ( لملئت منهم ) * بالتشديد :
للتكثير . قال أبو الحسن : الخفيفة أجود لا يكادون يقولون ملأ مني رعبا ، وإنما
يقولون : ملأتني رعبا . قال أبو علي : يدل على قول أبي الحسن ، قول امرئ
القيس : ( فتملأ بيتنا أقطا وسمنا ) ( 2 ) . وقول الأعشى : ( وقد ملئت بكر ، ومن لف
لفها ) وأنشدوا في التثقيل ، قول المخبل السعدي : ( فملأ من كعب بن عوف
سلاسله ) . ومن قرأ * ( وتقلبهم ) * فإنه نصبه بفعل مضمر دل عليه ما قبله ، فكأنه قال :
وترى ، أو تشاهد تقلبهم .
اللغة : القرض : القطع ، يقال قرضت الموضع : إذا قطعته وجاوزته . قال
الكسائي : هو المجازاة ، يقال : قرضني فلان ، يقرضني ، وجذاني يجذوني
بمعنى ، قال ذو الرمة :
إلى ظعن يقرضن أجواز مشرف * شمالا وعن أيمانهن الفوارس ( 3 )
ويستعمل القرض في أشياء غير هذا منه : القطع للثوب ، وغيره . ومنه :
المقراض . ومنه : قرض الفأر . قال : أبو الدرداء : ( إن قارضتهم قارضوك ، وإن
تركتهم لم يتركوك ) ، يعني : إن طعنت فيهم وعبتهم ، فعلوا بك مثله ، وإن تركتهم
من ذلك ، لم يتركوك ، والقراض بلغة الحجاز المضاربة . والقرض : هو قول
الشعر ، القصيدة منه خاصة ، دون الرجز . ومنه قيل للشعر : القريض . قال الأغلب
العجلي : ( أرجزا تريد أم قريضا ) . والفجوة : المتسع من الأرض ، وجمعه فجوات ،
وفجاء ممدود . وفجوة الدار : ساحتها . والأيقاظ : جمع يقظ ويقظان : قال الراجز :
( ووجدوا إخوتهم أيقاظا ) . والرقود : جمع راقد : ورقد يرقد رقادا ورقودا ، والوصيد :
من أوصدت الباب أي : أغلقته ، وجمعه وصائد . ويقال : وصيد وأصيد ، وأوصدت
هامش
( 1 ) الدعس : الأثر . والمهيل : التل من الرمل . والطلح : موضع .
( 2 ) بعده : ( وحسبك من غنى شبع وري ) .
( 3 ) الظعن : جمع الظعينة : الهودج . والأجواز جمع الجوز : وسط الشئ . ومشرف والفوارس :
موضعان يقول نظرت إلى ظعن يجزن بين هذين الموضعين .