تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
رشدا ( 10 ) فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا ( 11 ) ثم بعثناهم لنعلم أي الحزبين أحصى لما لبثوا أمدا ( 12 ) ) * . اللغة : الكهف : المغارة في الجبل ، إلا أنه واسع ، فإذا صغر فهو غار . والرقيم : أصله من الرقم ، وهو الكتابة . يقال : رقمت الكتاب أرقمه ، فهو فعيل بمعنى مفعول ، كالجريح والقتيل ، ومنه الرقم في الثوب ، لأنه خط يعرف به ثمنه . والأرقم : الحية المنقشة لما فيه من الخطوط . وتقول العرب : عليك بالرقمة ، ودع الضفة أي : عليك برقمة الوادي ، حيث الماء ، ودع الجانب . والأوى : الرجوع . والفتية . جمع فتى ، وفعلة من أسماء الجمع ، وليس بناء يقاس عليه ، يقال : صبي وصبية ، وغلام وغلمة ، ولا يقال غني وغنية ، لأنه غير مطرد في بابه . والضرب : معروف ، ومعنى ضربنا على آذانهم : سلطنا عليهم النوم ، وهو من الكلام البالغ في الفصاحة ، يقال : ضربه الله بالفالج : إذا ابتلاه الله به . قال قطرب : هو كقول العرب : ضرب الأمير على يد فلان : إذا منعه من التصرف . قال الأسود بن يعفر ، وكان ضريرا : ومن الحوادث لا أبا لك أنني * ضربت علي الأرض بالأسداد ( 1 ) والحزب : الجماعة والأمد : الغاية . قال النابغة : إلا لمثلك ، أو من أنت سابقه * سبق الجواد إذا استولى على الأمد ( 2 ) الاعراب : * ( سنين ) * : نصب على الظرف . و * ( عددا ) * : منصوب على ضربين أحدهما على المصدر ، المعنى تعد عددا . ويجوز أن يكون نعتا لسنين ، المعنى سنين ذات عدد . قال الزجاج : والفائدة في قولك عدد في الأشياء المعدودات ، أنك تريد توكيد كثرة الشئ ، لأنه إذا قل فهم مقداره ومقدار عدده ، فلم يحتج إلى أن يعد . فالعدد في قولك أقمت أياما عددا ، انك تريد بها الكثرة . وجائز أن يؤكد بعدد معنى الجماعة ، في أنها قد خرجت من معنى الواحد ، قال : وأمدا منصوب على نوعين أحدهما : التمييز والآخر على أحصى أمدا ، فيكون العامل فيه أحصى ، كأنه
هامش
( 1 ) سدت علي الطريق أي : عميت علي مذاهبي . وواحد الإسداد أسد . ( 2 ) أمد الخيل في الرهان : مدافعها في السباق ، ومنتهى غاياتها الذي تسبق إليه .
تفسير مجمع البيان — صفحة 312 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين