ومنه العقاب ، لأنه يستحق عقيب الجرم ، والعقاب ، لأنها تعقب الصيد :
تطلبه مرة بعد مرة وقيل : إن واحد المعقبات معقب ، والجمع : معقبة ومعقبات جمع
الجمع ، كما قالوا رجالات ، عن الفراء .
الاعراب : * ( ما ) * في قوله ما تحمل ، وما تغيض وما تزداد استفهامية ،
وموضعها نصب بالفعل الذي بعدها معناه : أي شئ تحمل ، والجملة معلقة بيعلم .
قال الزجاج : * ( سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ) * موضع من رفع بسواء ،
وكذلك من الثانية يرتفعان جميعا بسواء ، لأن سواء يطلب اثنين ، تقول : سواء زيد
وعمرو في معنى ذو سواء ، لأن سواء مصدر ، فلا يجوز ان يرتفع ما بعده إلا على
الحذف ، تقول : عدل زيد وعمرو ، والمعنى : ذو عدل زيد وعمرو ، لأن المصادر
ليست بأسماء الفاعلين ، وإنما ترفع الأسماء أوصافها . فإذا رفعتها المصادر فهي على
الحذف ، كما قالت الخنساء :
ترتع ما رتعت حتى إذا ادكرت * فإنما هي إقبال وإدبار ( 1 )
أي : ذات اقبال وادبار ، وكذلك زيد اقبال وادبار . وهذا مما كثر استعماله
أعني سواء ، فجرى مجرى أسماء الفاعلين . ويجوز ان يرتفع على أن يكون في
موضع مستوى ، الا ان سيبويه يستقبح ذلك لا يجيز مستو زيد وعمرو ، لأن أسماء
الفاعلين عنده إذا كانت نكرة لا يبتدأ بها لضعفها عن الفعل ، فلا يبتدأ بها ، ويجريها
مجرى الفعل .
المعنى : * ( الله يعلم ما تحمل كل أنثى ) * أي : يعلم ما في بطن كل حامل من
ذكر أو أنثى ، تام أو غير تام ، ويعلم لونه وصفاته * ( وما تغيض الأرحام ) * أي : يعلم
الوقت الذي تنقصه الأرحام من المدة التي هي تسعة أشهر * ( وما تزداد ) * على ذلك عن
أكثر المفسرين . وقال الضحاك : الغيض النقصان من الأجل . والزيادة : ما يزداد
هامش
( 1 ) مر البيت في الجزء الخامس .