بفتح الصاد والغين معجمة . وقراءة أبي هريرة ، ومجاهد بخلاف : ( صاع الملك ) .
والقراءة المشهورة ( صواع الملك ) وقراءة الحسن : ( من وعاء أخيه ) بضم الواو .
وقراءة سعيد بن جبير ( اعآء أخيه ) بالهمزة . وقرأ يعقوب ، وسهل ، ( يرفع ويشاء )
بالياء والباقون بالنون . وقرأ أهل الكوفة ( درجات ) بالتنوين . والباقون بغير تنوين .
وفي الشواذ قراءة ابن مسعود ( فوق كل ذي عالم عليم ) .
الحجة : الصواع ، والصاع ، والصوع ، والصوع ، واحد : وهو مكيال . وأما
الصوع فمصدر وضع موضع اسم المفعول أي : المصوع ، وهو مثل الخلق والصيد ،
بمعنى المخلوق والمصيد . ومن قرأ ( أعآء ) فأصله وعاء أبدلت الواو المكسورة
همزة ، كما قالوا في وسادة أسادة ، وفي وجاح للستر أجاح . ومن قرأ ( وعاء )
بالضم ، فإنه يكون لغة . والهمزة فيه أقيس ، كما قالوا أعد في وعدوا ، وجوه في
وجوه . ومن قرأ ( درجات ) بالتنوين ، فإن من يكون في موضع نصب على معنى نرفع
من نشاء درجات . ومن قرأها بغير تنوين فإن من يكون في موضع جر بالإضافة . وقال
ابن جني : إن قراءة من قرأ ( وفوق كل ذي عالم عليم ) : يحتمل ثلاثة أوجه
أحدها : أن يكون من باب إضافة المسمى إلى الاسم أي : وفوق كل شخص يسمى
عالما ، أو يقال له عالم ، عليم ، مثل قول الكميت :
إليكم ذوي آل النبي تطلعت * نوازع من قلبي ظماء وألبب ( 1 )
أي : إليكم يا آل النبي أي يا أصحاب هذا الاسم الذي هو آل النبي ، وعليه
قول الأعشى :
فكذبوها بما قالت ، فصبحهم * ذو آل حسان يزجي الموت ، والشرعا ( 2 )
أي : صبحهم الجيش الذي يقال له آل حسان . والوجه الثاني : أن يكون عالم
مصدرا كالباطل وغيره . والثالث : أن يكون على مذهب من اعتقد زيادة ذي ، فكأنه
قال : وفوق كل عالم عليم .
هامش
( 1 ) الظماء جمع ظمأن . وألبب جمع اللب بمعنى العقل . وفي اللسان في ( لبب ) ( إليكم بنى آل
النبي . ا . ه ) .
( 2 ) أزجى الشئ : ساقه . وفي بعض النسخ : ( يرجى ) بالمهملة . والشرع جمع الشرعة : الوتر ما
دام مشدودا على القوس . وحبالة من العقب تجعل شركا يصاد به القطا .