سبقوا هوي ، وأعنقوا لسبيلهم فتخرموا ، ولكل جنب مهجع ( 1 )
وقال آخر :
يطوف بي عكب في معد ، * ويطعن بالصملة في قفيا
فإن لم تثأرا لي من عكب * فلا رويتما أبدا صديا ( 2 )
وأمثاله كثيرة .
اللغة : الوارد : الذي يتقدم الرفقة إلى الماء ليستقي . وتقول أدليت الدلو : إذا
أرسلتها في البئر لتملأها . ودلوتها : إذا أخرجتها ملأى . والبضاعة : قطعة من المال
تجعل للتجارة من بضعت الشئ : إذا قطعته ، ومنه المبضع : لأنه يبضع به العرق .
والشرى : البيع ، قال الشاعر :
( وشريت بردا ليتني * من بعد برد كنت هامه ) ( 3 )
والثمن : بدل الشئ من العين أو الورق ، ويقال في غيرهما أيضا مجازا .
والبخس : النقص من الحق ، يقال بخسه في الكيل ، أو الوزن : إذا نقصه من حقه
فيهما .
الاعراب : قال الزجاج معنى النداء في ( يا بشرى ) وما في معناها مما لا
يجب ، ولا يعقل ، فإنه على تنبيه المخاطبين ، وتوكيد القصة إذا قلت : ( يا عجباه )
فكأنك قلت اعجبوا يا أيها العجب هذا من حينك . وكذلك إذا قلت ( يا بشرى )
فكأنك قلت أبشروا يا أيتها البشرى هذا من أبانك و ( بضاعة ) : منصوب على
الحال ، وتقديره وأسروه جاعليه بضاعة . و ( دراهم ) : في موضع جر بأنه بدل من
ثمن و ( معدودة ) : صفة الدراهم ( وكانوا فيه من الزاهدين ) فيه . ليست من صلة
( الزاهدين ) والمعنى : وكانوا من الزاهدين . ثم بين في أي شئ زهدوا فقال :
فيه ، فكأنه قال : زهدوا فيه . وهذا في الظروف جائز ، ولا يجوز ذلك في المفعولات
هامش
( 1 ) وفي رواية ( الأمالي ) للشريف المرتضى ( قده ) والتبيان ( مصرع ) بدل ( مهجع ) . وأعنقوا أي :
أسرعوا . وتخرم القوم المنية أي : اقتطعهم واستأصلهم . يرثي بنيه لما ماتوا بالطاعون .
( 2 ) هما للمنتخل الهذلي ، ونسبهما في ( اللسان ) إلى المنخل اليشكري . وعكب اللخمي : صاحب
سجن النعمان بن المنذر . ومعد : قبيلة . والصملة . الرجل القصير الضخم .
( 3 ) قائله يزيد بن مفرغ الحميري . وبرد : اسم عبد باعه فندم . والهامة : الميت .