عليم ) بمن يصلح للرسالة ( حكيم ) في اختيار الرسل . وقيل : عليم بأحوال خلقه ،
حكيم في قضاياه .
( * لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين ( 7 ) إذ قالوا ليوسف
وأخوه أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة إن أبانا لفي ضلال مبين ( 8 ) اقتلوا
يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم وتكونوا من بعده قوما صالحين ( 9 )
قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف وألقوه في غيابت الجب يلتقطه بعض السيارة
إن كنتم فاعلين ( 10 ) .
القراءة : قرأ ابن كثير : ( آية للسائلين ) . والباقون : ( آيات ) . وقرأ أهل
المدينة : ( غيابات الجب ) . والباقون ( غيابة الجب ) . وفي الشواذ قراءة الأعرج :
( غيابات ) مشددة . وقراءة الحسن : ( غيبة الجب ) . وقرأ أهل المدينة ،
والكسائي : ( مبين اقتلوا ) بضم التنوين . والباقون : بالكسر .
الحجة : قال أبو علي : من قرأ ( آية ) على الإفراد جعل شأنه كله آية ، ويقويه
قوله : ( وجعلنا ابن مريم وأمه آية ) فكل واحد منهما على انفراده ، يجوز أن يقال فيه
آية ، فأفرد مع ذلك . ومن جمع جعل كل حال من أحواله آية . على أن المفرد
المنكر في الإيجاب ، يقع دالا على الكثرة ، كما يقع كذلك في غير الإيجاب ، قال
الشاعر :
فقتلا بتقتيل ، وضربا بضربكم * جزاء العطاش لا ينام من الثأر ( 1 )
وأما الغيابة : فكل شئ غيب شيئا ، عن أبي عبيدة ، وأنشد :
فإن أنا يوما غيبتني غيابة ، * فسيروا بسيري في العشيرة ، والأهل
والجب : الركية التي لم تطو . فمن أفرد فالوجه فيه أن الجب لا يخلو من أن
هامش
( 1 ) الثأر : المنيم الذي إذا أصابه الطالب ، رضي به فنام بعده .