يمنة ويسرة . والسجيل : فارسي معرب أي : سنك ، وكل حجارة وطين . وقال أبو
عبيدة : هو الحجارة الشديدة ، وأنشد لابن مقبل :
ورجلة يضربون البيض ضاحية * ضربا تواصي به الأبطال سجينا ( 1 )
وسجين وسجيل بمعنى واحد . والعرب تعاقب بين النون واللام ، فقلبت النون
هاهنا لاما . وقيل : إنه مشتق من أسجلته أي : أعطيته ، فتقديره : انها من مثل
العطية في الادرار . وقيل : انه من السجل : وهو الدلو العظيمة ، فتقديره : انها من
مثل السجل في الإرسال . وقيل : إنه من أسجلته إذا أرسلته ، وكأنها مرسلة عليهم .
وقيل : إنه من السجل ، وهو الكتاب فكأنها سجلت لهم . والمراد : كتب الله عليهم
أن عليهم أن يعذبهم بها . والمنضود : من نضدت الشئ بعضه على بعض .
والمسومة : من السيماء ، وهي العلامة ، ومنه السائمة : وهي المرسلة في المرعى ،
وذلك أن الإبل السائمة تختلط في المرعى ، فيجعل عليها السيماء لتمييزها .
الاعراب : ( يهرعون إليه ) : في موضع نصب على الحال . ( من قبل ومن
بعد ) : مبنيان على الضم ، فإذا أضيفا أعربا . ( لو أن لي بكم قوة ) : جواب ( لو )
محذوف يدل الكلام عليه ، وتقديره : لحلت بينهم وبينكم . ( إنه مصيبها ما
أصابهم ) الهاء في ( إنه ) ضمير الشأن ، والحديث ، و ( مصيبها ) مبتدأ و ( ما
أصابهم ) موصول وصلة في موضع الرفع بكونه فاعل ( مصيبها ) وقد سد مسد خبر
المبتدأ . ( من سجيل ) : في موضع نصب بكونه صفة ( لحجارة ) أي : كائنة من
سجيل . ( مسومة ) : صفة أخرى ( لحجارة ) ويجوز أن يكون نصبا على الحال من
الضمير المستكن في ( منضود ) .
المعنى : ثم أخبر سبحانه عن اتيان الملائكة لوطا بعد خروجهم من عند
إبراهيم عليه السلام وما جرى بينهم وبين قوم لوط ، فقال : ( ولما جاءت رسلنا لوطا ) أي :
لما جاؤوه في صفة الآدميين ( سئ بهم ) أي : ساءه مجيئهم ، لأنه خاف عليهم من
قومه ( وضاق بهم ذرعا ) أي : ضاق بمجيئهم ذرعه أي : ضاق قلبه لما رأى لهم من
جمال الصورة ، وحسن الشارة ( 2 ) ، وقد دعوه إلى الضيافة ، وقومه كانوا يسارعون إلى
هامش
( 1 ) رجلة جمع راجل . وضرب سجين أي شديد .
( 2 ) الشارة : الحسن والجمال .