عن الحسن ، والحلف ، عن قتادة ، واليمين ، عن أبي عبيدة . وقيل : أن الإل اسم
الله تعالى ، عن مجاهد ، وروى أن أبا بكر قرئ عليه كلام مسيلمة ، فقال : لم
يخرج هذا من إل ، فأين يذهب بكم ؟ ومن قال إن الإل هو العهد ، قال : جمع بينه
وبين الذمة ، وإن كان بمعناه ، لاختلاف معنى اللفظين ، كما قال : ( وألفى قولها كذبا
ومينا ) وقال : ( متى أدن منه ينأ عني ، ويبعد ) .
( يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم ) معناه : يتكلمون بكلام الموالين لكم
لترضوا عنهم ، وتأبى قلوبهم إلا العداوة ، والغدر ، ونقض العهد . ( وأكثرهم
فاسقون ) أي متمردون في الكفر والشرك ، عن ابن الأخشيد . وقال الجبائي : أراد
كلهم فاسقون ، لكنه وضع الخصوص موضع العموم . وقال القاضي : معناه أكثرهم
خارجون عن طريق الوفاء بالعهد ، وأراد بذلك رؤساءهم .
( اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا فصدوا عن سبيله إنهم ساء ما كانوا
يعملون ( 9 ) لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة وأولئك هم المعتدون ( 10 )
فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين ونفصل
الآيات لقوم يعلمون ( 11 ) وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في
دينكم فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ( 12 )
ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا باخراج الرسول وهم
بدؤوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم
مؤمنين ( 13 ) .
القراءة : قرأ أهل الكوفة والشام : ( أئمة الكفر ) بهمزتين . وقرأ الباقون :
( أيمة ) بهمزة واحدة ، وياء بعدها . وقرأ ابن عامر : ( لا إيمان ) بكسر الهمزة ،
ورواه ابن عقدة بإسناده ، عن عريف بن الوضاح الجعفي ، عن جعفر بن
محمد عليهما السلام . والباقون بفتحها .
الحجة : قال أبو علي : أئمة أصله أفعلة ، واحدها إمام ، فإذا جمعته على
تفسير مجمع البيان — صفحة 19
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٩