الذين كذبوا على الله وجوههم مسودة ) . ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون )
ظاهر المراد .
( ويوم نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم
فزيلنا بينهم وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون ( 28 ) فكفى بالله شهيدا بيننا
وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين ( 29 ) هنا لك تبلوا كل نفس ما أسلفت
وردوا إلى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون ( 30 ) .
القراءة : قرأ : ( تتلو ) بالتاء أهل الكوفة ، غير عاصم ، وروح ، وزيد ، عن
يعقوب . والباقون : ( تبلو ) بالباء .
الحجة : قال أبو علي : من قرأ ( تبلو ) فمعناه : تختبر من قولهم البلاء ، ثم
الثناء أي : الاختبار للمثنى عليه ينبغي أن يكون قبل الثناء ، ليكون الثناء عن علم ،
بقدر ما يوجبه . ومعنى اختبارها ما أسلفت أنه إن قدم خيرا أو شرا ، جوزي عليه ،
كما قال : ( فمن يعلم مثقال ذرة ) إلى آخره . ( ومن عمل صالحا فلنفسه ) ، وغير
ذلك من الآي . ومن قرأ ( تتلو ) : فإنه من التلاوة التي هي القراءة دليله قوله :
( فأولئك يقرأون كتابهم ) وقوله : ( إقرأ كتابك ) ويكون ( تتلو ) تتبع من قولهم تلا
الفريضة النفل : إذا أتبعها النفل قال :
على ظهر عادي كأن أرومه رجال يتلون الصلاة قيام ( 1 )
فيكون المعنى : تتبع كل نفس ما أسلفت من حسنة ، أو سيئة ، قال :
قد جعلت دلوي تستتليني ولا أحب تبع القرين
أي : تستتبعني من ثقلها .
اللغة : التنزيل : التفريق ، مأخوذة من قولهم : زلت الشئ عن مكانه أزيله
وزيلته للكثرة من هذا : إذا نحيته عن مكانه . وزايلت فلانا : إذا فارقته هنا لك أي :
في ذلك المكان ، وهو ظرف . فهنا للقريب ، وهنا لك للبعيد ، وهناك لما بينهما ،
هامش
( 1 ) العادي : الشئ القديم نسب إلى عاد . والأروم : الأعلام . وقيل : هي قبور عاد .