ما على ظهر الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء ! فقال عفيف الكندي بعد ما
أسلم ورسخ الاسلام في قلبه : يا ليتني كنت رابعا .
وروي أن أبا طالب قال لعلي عليه السلام : أي بني ! ما هذا الدين الذي أنت عليه ؟
قال : يا أبه آمنت بالله ورسوله ، وصدقته فيما جاء به ، وصليت معه لله . فقال له :
إن محمدا صلى الله عليه وآله وسلم لا يدعو إلا إلى خير فألزمه . وروى عبد الله بن موسى ، عن
العلاء بن صالح ، عن المنهال بن عمرو ، عن عبادة بن عبد الله ، قال : سمعت
عليا عليه السلام يقول : أنا عبد الله ، وأخو رسوله ، وأنا الصديق الأكبر ، لا يقولها بعدي الا
كذاب مفتر ، صليت قبل الناس بسبع سنين .
وفي مسند السيد أبي طالب الهروي مرفوعا إلى أبي أيوب ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم
قال : صلت الملائكة علي ، وعلى علي ، سبع سنين ، وذلك أنه لم يصل فيها أحد
غيري وغيره . وقيل : إن أول من أسلم بعد خديجة أبو بكر ، عن إبراهيم النخعي .
وقيل : أول من أسلم بعدها زيد بن حارثة ، عن الزهري ، وسليمان بن يسار ،
وعروة بن الزبير . وروى الحاكم أبو القاسم الحسكاني بإسناده مرفوعا إلى عبد
الرحمن بن عوف ، في قوله سبحانه : ( والسابقون الأولون ) قال : هم عشرة من
قريش ، أولهم إسلاما علي بن أبي طالب عليه السلام .
( وممن حولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا
على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم سنعذبهم مرتين ثم يردون إلى عذاب
عظيم ( 101 ) وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله
أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ( 102 ) .
اللغة : حول الشئ المحيط به ، من حال يحول : إذا دار بالانقلاب ، ومنه
الحول للسنة ، والمحالة ، لأنها تدور في المحور والمرد : أصله الملاسة ، ومنه
صرح ممرد أي مملس . والأمرد : الذي لا شعر على وجهه . والمرداء : الرملة التي
لا تنبت شيئا ، ذكره علي بن عيسى . وقيل : أصله الظهور . والمارد : الذي ظهر
شره . وشجرة مرداء : إذا تساقط ورقها فظهرت عيدانها . ورجل أمرد : لظهور مكان
تفسير مجمع البيان — صفحة 113
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١١٣