ليس منه ، وإلحاقه بما هو منه ، يقال : ميزه ، ويميزه ، ومازه ، ويميزه ، فامتاز ،
وانماز . الأزهري . الركم . جمعك شيئا فوق شئ ، حتى تجعله ركاما مركوما
مرتكما ، وهو المتراكب بعضه فوق بعض .
النزول : قيل : نزلت في أبي سفيان بن حرب ، استأجر يوم أحد ألفين من
الأحابيش ، يقاتل بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سوى من استجاشهم من العرب ، وفيهم يقول
كعب بن مالك :
فجئنا إلى موج من البحر وسطهم أحابيش منهم حاسر ، ومقنع
ثلاثة آلاف ، ونحن بقية ثلاث مئين إن كثرنا فأربع
عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وقيل : نزلت في المطعمين يوم بدر ، وكانوا
اثني عشر رجلا ، أبو جهل بن هشام ، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس ، ونبيه
ومنبه ابنا الحجاج ، وأبو البختري بن هشام ، والنضر بن الحارث ، وحكيم بن حزام ،
وأبي بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، والحرث بن عامر بن نوفل ، والعباس بن عبد
المطلب ، وكلهم من قريش ، وكان كل يوم يطعم واحد منهم عشر جزر ، وكانت
النوبة يوم الهزيمة للعباس ، عن الكلبي ، والضحاك ، ومقاتل .
وقيل لما أصيبت قريش يوم بدر ، ورجع فلهم ( 1 ) إلى مكة ، مشى صفوان بن
أمية ، وعكرمة بن أبي جهل ، في رجال من قريش ، أصيب آباؤهم وإخوانهم ببدر ،
فكلموا أبا سفيان بن حرب ، ومن كانت له في تلك العير من قريش تجارة ، فقالوا : يا
معشر قريش ! إن محمدا قد وتركم ، وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال الذي أفلت ،
على حربه ، لعلنا أن ندرك منه ثأرا بمن أصيب منا ، ففعلوا ، فأنزل الله فيهم هذه
الآية ، رواه محمد بن إسحاق ، عن رجاله .
المعنى : ثم ذكر سبحانه إنفاق المشركين أموالهم في معصية الله تعالى ،
فقال : ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ) في قتال الرسول والمؤمنين ( ليصدوا عن
سبيل الله ) أي : ليمنعوا بذلك الناس عن دين الله الذي أتى به محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وإنما
قال : ( ليصدوا ) ، وإن كانوا لم يقصدوا ذلك ، من حيث لم يعلموا أن ذلك دين
هامش
( 1 ) أي منهزموهم .