تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وهدى ورحمة لقوم يؤمنون 203 . القراءة : قرأ أهل البصرة ، وابن كثير ، والكسائي : ( طيف ) بغير ألف ، وهو قراءة النخعي ، والأسود بن زيد . وقرأ الباقون ( طائف ) بالألف . وقرأ أهل المدينة : ( يمدونهم ) بضم الياء وكسر الميم ، والباقون : بفتح الياء وضم الميم . وفي الشواذ ، عن الجحدري : ( يمادونهم ) . وعن عيسى بن عمر : ( يقصرون ) بفتح الياء وضم الصاد . الحجة : الطيف : مصدر طاف الخيال يطيف طيفا : إذا ألم به في المنام ، فمعناه : إذا مسهم خطرة من الشيطان ، ويكون الطائف بمعناه فطيف كالخطرة ، وطائف كالخاطر ، والطيف أكثر قال : ألا يا لقومي لطيف الخيا ل أرق من نازح ذي دلال ( 1 ) وقال الأعشى : وتصبح عن غب السرى ، وكأنما ألم بها من طائف الجن أولق ( 2 ) وقال أبو علي : عامة ما جاء في التنزيل فيما يحمد ويستحب ، أمددت : على أفعلت كقوله : ( إنما نمدهم به من مال وبنين ) ( وأمددناهم بفاكهة ) و ( أتمدونني بمال ) وما كان بخلافه على مددت قال : ( ونمدهم في طغيانهم ) فهذا يدل على أن الوجه فتح الياء ، كما ذهب إليه الأكثر . والوجه في قراءة من قرأ ( يمدونهم ) أنه مثل ( فبشرهم بعذاب أليم ) ( فسنيسره للعسرى ) والله أعلم . ويمادونهم يفاعلونهم منه أي : يعاونونهم . وقصر يقصر لغة في أقصر يقصر ، ويقال : أقصر عنه : إذا تركه عن قدرة ، وقصر عنه : إذا ضعف عنه . اللغة : الممسوس : الذي به مس جن . والممسوس من المياه : ما نالته الأيدي . والاجتباء : افتعال من الجباية ، ونظيره الاصطفاء : وهو استخلاص الشئ للنفس . قال علي بن عيسى : أصله الاستخراج ، ومنه الجباية : الخراج . وقيل : أصله الجمع من جبيت الماء في الحوض ، والحوض جابية لجمعها الماء . قال الفراء : اجتبيت الكلام ، واختلقته ، وارتجلته : إذا افتعلته من قبل نفسك . قال أبو
هامش
( 1 ) أرقه : أسهره : والنازح : البعيد . ( 2 ) الأولق : الجنون .