وهدى ورحمة لقوم يؤمنون 203 .
القراءة : قرأ أهل البصرة ، وابن كثير ، والكسائي : ( طيف ) بغير ألف ، وهو
قراءة النخعي ، والأسود بن زيد . وقرأ الباقون ( طائف ) بالألف . وقرأ
أهل المدينة : ( يمدونهم ) بضم الياء وكسر الميم ، والباقون : بفتح الياء وضم
الميم . وفي الشواذ ، عن الجحدري : ( يمادونهم ) . وعن عيسى بن عمر :
( يقصرون ) بفتح الياء وضم الصاد .
الحجة : الطيف : مصدر طاف الخيال يطيف طيفا : إذا ألم به في المنام ،
فمعناه : إذا مسهم خطرة من الشيطان ، ويكون الطائف بمعناه فطيف كالخطرة ،
وطائف كالخاطر ، والطيف أكثر قال :
ألا يا لقومي لطيف الخيا ل أرق من نازح ذي دلال ( 1 )
وقال الأعشى :
وتصبح عن غب السرى ، وكأنما ألم بها من طائف الجن أولق ( 2 )
وقال أبو علي : عامة ما جاء في التنزيل فيما يحمد ويستحب ، أمددت : على
أفعلت كقوله : ( إنما نمدهم به من مال وبنين ) ( وأمددناهم بفاكهة ) و ( أتمدونني
بمال ) وما كان بخلافه على مددت قال : ( ونمدهم في طغيانهم ) فهذا يدل على أن
الوجه فتح الياء ، كما ذهب إليه الأكثر . والوجه في قراءة من قرأ ( يمدونهم ) أنه مثل
( فبشرهم بعذاب أليم ) ( فسنيسره للعسرى ) والله أعلم . ويمادونهم يفاعلونهم منه
أي : يعاونونهم . وقصر يقصر لغة في أقصر يقصر ، ويقال : أقصر عنه : إذا تركه عن
قدرة ، وقصر عنه : إذا ضعف عنه .
اللغة : الممسوس : الذي به مس جن . والممسوس من المياه : ما نالته
الأيدي . والاجتباء : افتعال من الجباية ، ونظيره الاصطفاء : وهو استخلاص الشئ
للنفس . قال علي بن عيسى : أصله الاستخراج ، ومنه الجباية : الخراج . وقيل :
أصله الجمع من جبيت الماء في الحوض ، والحوض جابية لجمعها الماء . قال
الفراء : اجتبيت الكلام ، واختلقته ، وارتجلته : إذا افتعلته من قبل نفسك . قال أبو
هامش
( 1 ) أرقه : أسهره : والنازح : البعيد .
( 2 ) الأولق : الجنون .