تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم الظالمين 144 . القراءة : قرأ ابن كثير ، وابن فليح ، وابن عامر ، وأهل البصرة : ( المعز ) بفتح العين ، والباقون بسكونها . الحجة : قال أبو علي : من قرأ ( المعز ) : فإنه جمع ماعز ، مثل خادم وخدم ، وحارس وحرس ، وطالب وطلب ، وقال أبو الحسن : هو جمع على غير واحد ، وكذلك المعزى . وحكى أبو زيد الأمعوز ، وقالوا : المعيز كالكليب والضئين . ومن قرأ ( المعز ) فإنه جمع أيضا مثل صاحب وصحب ، وتاجر وتجر ، وراكب وركب ، وأبو الحسن يرى هذا الجمع مستمرا ، ويرده في التصغير إلى الواحد ، فيقول في تحقير ركب : رويكبون ، وفي تجار : تويجرون ، وسيبويه يراه اسما من أسماء الجموع ، وأنشد أبو عثمان في الإحتجاج لسيبويه ( أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا ) فتحقيره له على لفظه يدل على أنه اسم للجمع ، وأنشد ( وأين ركيب واضعون رحالهم ) . اللغة : الحمولة : الإبل يحمل عليه الأثقال ، ولا واحد لها من لفظها ، كالركوبة والجزورة . والحمولة : بضم الحاء هي الأحمال ، وهي الحمول أيضا ، وإنما قيل للصغار فرش لأمرين : أحدهما : لاستواء أسنانها في الصغر ، والانحطاط كاستواء ما يفرش والثاني : إنه من الفرش : وهو الأرض المستوية التي يتوطأها الناس ، والزوج يقع على الواحد الذي يكون معه آخر ، وعلى الاثنين كما يقال للواحد والاثنين خصم ، وعدل ، والاشتمال : أصله الشمول يقال شملهم الأمر ، يشملهم ، وشملهم الأمر يشملهم شمولا إذا عمهم ، ومنه الشمال لشمولها على ظاهر الشئ وباطنه بقوتها ولطفها ، ومن ذلك الشمول للخمر ، لاشتمالها على العقل . وقيل : لأن لها عصفة كعصفة الشمال . الاعراب : ( حمولة ) عطف على ( جنات ) أي : وأنشأ من الأنعام حمولة