الأنثيين أم كنتم شهداء إذ وصاكم الله بهذا فمن أظلم ممن
افترى على الله كذبا ليضل الناس بغير علم إن الله لا يهدي القوم
الظالمين 144 .
القراءة : قرأ ابن كثير ، وابن فليح ، وابن عامر ، وأهل البصرة : ( المعز )
بفتح العين ، والباقون بسكونها .
الحجة : قال أبو علي : من قرأ ( المعز ) : فإنه جمع ماعز ، مثل خادم
وخدم ، وحارس وحرس ، وطالب وطلب ، وقال أبو الحسن : هو جمع على غير
واحد ، وكذلك المعزى . وحكى أبو زيد الأمعوز ، وقالوا : المعيز كالكليب
والضئين . ومن قرأ ( المعز ) فإنه جمع أيضا مثل صاحب وصحب ، وتاجر وتجر ،
وراكب وركب ، وأبو الحسن يرى هذا الجمع مستمرا ، ويرده في التصغير إلى
الواحد ، فيقول في تحقير ركب : رويكبون ، وفي تجار : تويجرون ، وسيبويه يراه
اسما من أسماء الجموع ، وأنشد أبو عثمان في الإحتجاج لسيبويه ( أخشى ركيبا أو
رجيلا عاديا ) فتحقيره له على لفظه يدل على أنه اسم للجمع ، وأنشد ( وأين ركيب
واضعون رحالهم ) .
اللغة : الحمولة : الإبل يحمل عليه الأثقال ، ولا واحد لها من لفظها ، كالركوبة
والجزورة . والحمولة : بضم الحاء هي الأحمال ، وهي الحمول أيضا ، وإنما قيل
للصغار فرش لأمرين : أحدهما : لاستواء أسنانها في الصغر ، والانحطاط كاستواء ما
يفرش والثاني : إنه من الفرش : وهو الأرض المستوية التي يتوطأها الناس ، والزوج
يقع على الواحد الذي يكون معه آخر ، وعلى الاثنين كما يقال للواحد والاثنين
خصم ، وعدل ، والاشتمال : أصله الشمول يقال شملهم الأمر ، يشملهم ، وشملهم
الأمر يشملهم شمولا إذا عمهم ، ومنه الشمال لشمولها على ظاهر الشئ وباطنه بقوتها
ولطفها ، ومن ذلك الشمول للخمر ، لاشتمالها على العقل . وقيل : لأن لها عصفة
كعصفة الشمال .
الاعراب : ( حمولة ) عطف على ( جنات ) أي : وأنشأ من الأنعام حمولة
تفسير مجمع البيان — صفحة 179
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٧٩