تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
ليس من مات فاستراح بميت إنما الميت ميت الأحياء إنما الميت من يعيش كئيبا كاسفا باله قليل الرجاء والمحذوف من الياءين الثانية المنقلبة عن الواو وأعلت بالحذف ، كما أعلت بالقلب . اللغة : الأكابر : جمع الأكبر ، وقد قالوا الأكابرة والأصاغرة ، كما قالوا الأساورة والأحامرة ، قال الشاعر : إن الأحامرة الثلاثة أهلكت مالي ، وكنت بهن قدما مولعا الخمر ، واللحم السمين أحبه ، والزعفران وقد أبيت مردعا ( 1 ) واصل المكر : الفتل ، ومنه جارية ممكورة أي : مفتلة البدن ، فكأن المكر معناه الفتل إلى خلاف الرشد . الاعراب : ( أو من ) هذه همزة الاستفهام ، دخلت على واو العطف ، وهو استفهام يراد به التقرير ، وموضع الكاف في قوله ( وكذلك جعلنا ) نصب معطوفة على ما قبلها ، وهو قوله ( كذلك زين للكافرين ) ( مجرميها ) : يجوز أن يكون منصوبا على التقديم والتأخير ، وتقديره جعلنا في كل قرية مجرميها أكابر ، ويجوز أن يكون منصوبا بإضافة ( أكابر ) إليه . النزول : الآية الأولى قيل : إنها نزلت في حمزة بن عبد المطلب ، وأبي جهل بن هاشم ، وذلك أن أبا جهل آذى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأخبر بذلك حمزة ، وهو على دين قومه ، فغضب وجاء ومعه قوس ، فضرب بها رأس أبي جهل ، وآمن عن ابن عباس . وقيل : إنها نزلت في عمار بن ياسر حين آمن ، وأبي جهل ، عن عكرمة ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام . وقيل : نزلت في عمر بن الخطاب ، عن الضحاك . وقيل : إنها عامة في كل مؤمن وكافر ، عن الحسن ، وجماعة . وهذا أولى لأنه أعم فائدة ، فيدخل فيه جميع الأقوال المذكورة . المعنى : ثم ذكر سبحانه مثل الفريقين فقال ( أو من كان ميتا فأحييناه ) أي : كافرا فأحييناه ، بأن هديناه إلى الإيمان ، عن ابن عباس ، والحسن ، ومجاهد ، شبه
هامش
( 1 ) ثوب مردع أي الملطخ بالزعفران .