تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الكلام عليه ، وكل امرأة رجع نسبك إليها بالولادة من جهة أبيك ، أو من جهة أمك بإناث رجعت إليها أو بذكور ، فهي أمك . ( وبناتكم ) : أي ونكاح بناتكم ، وكل امرأة رجع نسبها إليك بالولادة ، بدرجة أو درجات ، بإناث رجع نسبها إليك أو بذكور ، في بنتك . ( وأخواتكم ) : هي جمع الأخت ، وكل أنثى ولدها شخص ولدك في الدرجة الأولى ، فهي أختك . ( وعماتكم ) : هي جمع العمة ، وكل ذكر رجع نسبك إليه ، فأخته عمتك ، وقد تكون العمة من جهة الأم مثل أخت أبي أمك ، وأخت جد أمك ، فصاعدا ( وخالاتكم ) : وهي جمع الخالة ، وكل أنثى رجع نسبك إليها بالولادة ، فأختها خالتك ، وقد تكون الخالة من جهة الأب ، مثل أخت أم أبيك ، أو أخت جدة أبيك ، فصاعدا ، وإذا خاطب تعالى المكلفين بلفظ الجمع كقوله : ( حرمت عليكم ) ، ثم أضاف المحرمات بعده إليهم بلفظ الجمع ، فالآحاد تقع بإزاء الآحاد ، فكأنه قال : حرم على كل واحد منكم نكاح أمه ، ومن يقع عليها اسم الأم ، ونكاح بنته ، ومن يقع عليها اسم البنت ، وكذلك الجميع . ( وبنات الأخ وبنات الأخت ) : فهذا أيضا على ما ذكرناه جمع بإزاء جمع ، فيقع الآحاد بإزاء الآحاد ، والتحديد في هؤلاء ، كالتحديد في بنات الصلب ، وهؤلاء السبع هن المحرمات بالنسب ، وقد صح عن ابن عباس أنه قال : " حرم الله من النساء سبعا " ( 1 ) بالسبب ، وتلا الآية . ثم قال : والسابعة ( ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) . ثم ذكر سبحانه المحرمات بالسبب ، فقال : ( وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) : سماهن أمهات ، للحرمة ، وكل أنثى انتسبت إليها باللبن فهي أمك ، فالتي أرضعتك ، أو أرضعت امرأة أرضعتك ، أو رجلا أرضعت بلبانه من زوجته ، أو أم ولد له ، فهي أمك من الرضاعة . وكذلك كل امرأة ولدت امرأة أرضعتك ، أو رجلا أرضعك ، فهي أمك من الرضاعة . ( وأخواتكم من الرضاعة ) : يعني بنات المرضعة ، وهن ثلاث : الصغيرة الأجنبية التي أرضعتها أمك بلبان أبيك ، سواء أرضعتها معك ، أو مع ولدها قبلك ، أو بعدك . والثانية : أختك لأمك دون أبيك ، وهي التي أرضعتها أمك بلبان غير
هامش
( 1 ) [ بالنسب وسبعا ] .
تفسير مجمع البيان — صفحة 54 | الشيخ الطبرسي / لجنة من العلماء والمحققين الأخصائيين