تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
مغتال أحبله مبين عنقه * في منكب زين المطي عرندس ( 1 ) وفي نوادر أبي زيد : يبينهم ذو اللب حين يراهم * بسيماهم بيضا لحاهم وأصلعا ( 2 ) ومن كلامهم : " قد بين الصبح لذي عينين " . اللغة : العضل : التضييق بالمنع من التزويج . وأصله الامتناع . يقال : عضلت الدجاجة ببيضتها ، إذا عسرت عليها . وعضل الفضاء بالجيش الكثير ، إذا لم يمكن سلوكه لضيقه . ومنه الداء العضال الذي لا يبرأ ، والفاحشة : مصدر كالعاقبة والعافية . قال أبو عبيدة : الفاحشة : الشنار . والفحش : القبيح . والمعاشرة : المصاحبة ، وهو من العشرة . الإعراب : ( أن ترثوا النساء ) في موضع رفع ، بأنه فاعل ( يحل ) . و ( كرها ) مصدر وضع موضع الحال من النساء . والعامل في الحال ( ترثوا ) . ( ولا تعضلوهن ) يجوز أن يكون أيضا نصبا ، بكونه معطوفا على ( ترثوا ) . وتقديره : لا يحل لكم أن ترثوا ، ولا أن تعضلوا . ويجوز أن يكون مجزوما على النهي . النزول : قيل إن أبا قيس بن الأسلت ، لما مات عن زوجته كبيشة بنت معن ، ألقى ابنه محصن بن أبي قيس ثوبه عليها ، فورث نكاحها ، ثم تركها ولم يقربها ، ولم ينفق عليها ، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا نبي الله لا أنا ورثت زوجي ، ولا أنا تركت فأنكح ! فنزلت الآية ، عن مقاتل ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام . وقيل : كان أهل الجاهلية إذا مات الرجل ، جاء ابنه من غيرها ، أو وليه ، فورث امرأته ، كما يرث ماله ، وألقى عليها ثوبا ، فإن شاء تزوجها بالصداق الأول ، وإن شاء زوجها غيره ، وأخذ صداقها ، فنهوا عن ذلك ، عن الحسن ، ومجاهد ، وروى ذلك أبو الجارود عن أبي جعفر عليه السلام . وقيل : نزلت في الرجل تكون تحته امرأة ، يكره
هامش
( 1 ) سلاه عن همه ومنه : كشفه وأزاله عنه . أعطى البعير : انقاد . وناج : فاعل من نجا : أسرف وسبق . وصهب صهبة الشعر : كان فيه حمرة أو شقرة . وتعيست الإبل صار لونها بياضا في سواد . ومغتال أحبله : أي مفسدها . وأحبل : جمع حبل . والمطي ، : جمع مطية . والعرندس من الإبل : الشديدة . وورد البيت في اللسان ( عردس ) . وجعله سيبويه للمرار الأسدي . ( 2 ) وفي بعض النسخ " حتى يراهم " . و " أضلعا " بالضاد المعجمة .