مغتال أحبله مبين عنقه * في منكب زين المطي عرندس ( 1 )
وفي نوادر أبي زيد :
يبينهم ذو اللب حين يراهم * بسيماهم بيضا لحاهم وأصلعا ( 2 )
ومن كلامهم : " قد بين الصبح لذي عينين " .
اللغة : العضل : التضييق بالمنع من التزويج . وأصله الامتناع . يقال : عضلت
الدجاجة ببيضتها ، إذا عسرت عليها . وعضل الفضاء بالجيش الكثير ، إذا لم يمكن
سلوكه لضيقه . ومنه الداء العضال الذي لا يبرأ ، والفاحشة : مصدر كالعاقبة
والعافية . قال أبو عبيدة : الفاحشة : الشنار . والفحش : القبيح . والمعاشرة :
المصاحبة ، وهو من العشرة .
الإعراب : ( أن ترثوا النساء ) في موضع رفع ، بأنه فاعل ( يحل ) . و ( كرها )
مصدر وضع موضع الحال من النساء . والعامل في الحال ( ترثوا ) . ( ولا
تعضلوهن ) يجوز أن يكون أيضا نصبا ، بكونه معطوفا على ( ترثوا ) . وتقديره : لا
يحل لكم أن ترثوا ، ولا أن تعضلوا . ويجوز أن يكون مجزوما على النهي .
النزول : قيل إن أبا قيس بن الأسلت ، لما مات عن زوجته كبيشة بنت معن ،
ألقى ابنه محصن بن أبي قيس ثوبه عليها ، فورث نكاحها ، ثم تركها ولم يقربها ، ولم
ينفق عليها ، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت : يا نبي الله لا أنا ورثت زوجي ، ولا أنا
تركت فأنكح ! فنزلت الآية ، عن مقاتل ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام . وقيل :
كان أهل الجاهلية إذا مات الرجل ، جاء ابنه من غيرها ، أو وليه ، فورث امرأته ، كما
يرث ماله ، وألقى عليها ثوبا ، فإن شاء تزوجها بالصداق الأول ، وإن شاء زوجها
غيره ، وأخذ صداقها ، فنهوا عن ذلك ، عن الحسن ، ومجاهد ، وروى ذلك أبو
الجارود عن أبي جعفر عليه السلام . وقيل : نزلت في الرجل تكون تحته امرأة ، يكره
هامش
( 1 ) سلاه عن همه ومنه : كشفه وأزاله عنه . أعطى البعير : انقاد . وناج : فاعل من نجا : أسرف
وسبق . وصهب صهبة الشعر : كان فيه حمرة أو شقرة . وتعيست الإبل صار لونها بياضا في
سواد . ومغتال أحبله : أي مفسدها . وأحبل : جمع حبل . والمطي ، : جمع مطية . والعرندس
من الإبل : الشديدة . وورد البيت في اللسان ( عردس ) . وجعله سيبويه للمرار الأسدي .
( 2 ) وفي بعض النسخ " حتى يراهم " . و " أضلعا " بالضاد المعجمة .