تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وقيل إنهم كانوا إذا نتجت الناقة خمسة أبطن ، نظروا في البطن الخامس ، فإن كان ذكرا نحروه ، فأكله الرجال والنساء جميعا ، وإن كانت أنثى ، شقوا أذنها ، فتلك البحيرة ، ثم لا يجز لها وبر ، ولا يذكر عليها اسم الله ، إن ذكيت ، ولا حمل عليها ، وحرم على النساء أن يذقن من لبنها شيئا ، ولا أن ينتفعن بها ، وكان لبنها ومنافعها للرجال خاصة دون النساء حتى تموت ، فإذا ماتت اشتركت الرجال والنساء في أكلها ، عن ابن عباس . وقيل : إن البحيرة بنت السائبة ، عن محمد بن إسحاق ( ولا سائبة ) وهي ما كانوا يسيبونه ، فإن الرجل إذا نذر القدوم من سفر ، أو البرء من علة ، أو ما أشبه ذلك ، قال : ناقتي سائبة ، فكانت كالبحيرة في أن لا ينتفع بها ، وأن لا تخلى عن ماء ، ولا تمنع من مرعى ، عن الزجاج ، وهو قول علقمة . وقيل : هي التي تسيب للأصنام أي : تعتق لها ، وكان الرجل يسيب من ماله ما يشاء ، فيجئ به إلى السدنة ، وهم خدمة آلهتهم ، فيطعمون من لبنها أبناء السبيل ، ونحو ذلك ، عن ابن عباس ، وابن مسعود . وقيل : إن السائبة هي الناقة ، إذا تابعت بين عشر إناث ، ليس فيهن ذكر ، سيبت ، فلم يركبوها ، ولم يجزوا وبرها ، ولم يشرب لبنها إلا ضيف ، فما نتجت بعد ذلك من أنثى شق أذنها ، ثم يخلى سبيلها مع أمها ، وهي البحيرة ، عن محمد بن إسحاق . ( ولا وصيلة ) وهي في الغنم : كانت الشاة إذا ولدت أنثى فهي لهم ، وإذا ولدت ذكرا جعلوه لآلهتهم ، فإن ولدت ذكرا وأنثى ، قالوا : وصلت أخاها ، فلم يذبحوا الذكر لآلهتهم ، عن الزجاج . وقيل : كانت الشاة إذا ولدت سبعة أبطن ، فإن كان السابع جديا ذبحوه لآلهتهم ، ولحمه للرجال دون النساء ، وإن كان عناقا استحيوها ، وكانت من عرض الغنم ، وإن ولدت في البطن السابع جديا وعناقا ، قالوا : إن الأخت وصلت أخاها ، فحرمته علينا ، فحرما جميعا ، فكانت المنفعة واللبن للرجال دون النساء ، عن ابن مسعود ، ومقاتل . وقيل : الوصيلة : الشاة إذا أتأمت عشر إناث في خمسة أبطن ، ليس فيها ذكر ، جعلت وصيلة ، فقالوا : قد وصلت ، فكان ما ولدت بعد ذلك للذكور دون الإناث ، عن محمد بن إسحاق . ( ولا حام ) وهو الذكر من الإبل ، كانت العرب إذا أنتجت من صلب الفحل عشرة أبطن ، قالوا : قد حمي ظهره ، فلا يحمل عليه ، ولا يمنع من ماء ، ولا من مرعى ، عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وهو قول أبي عبيدة والزجاج . وقيل : إنه الفحل إذا لقح ولد ولده ، قيل : حمي ظهره ، فلا يركب ، عن الفراء . أعلم الله أنه