مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله
إن الله سريع الحساب [ 4 ]
القراءة : المشهور في القراءة ( مكلبين ) بالتشديد . وروي عن ابن مسعود ،
والحسن : ( مكلبين ) بالتخفيف .
الحجة : إكلاب الكلب : هو اغراؤه بالصيد ، وايساده ، يقال : كلب وأكلبته
كما يقال أسد وأسدته . ويحتمل أن يكون من أكلب الرجل : إذا كثرت كلابه ، كما
يقال : أمشى ، إذا كثرت ماشيته . والمكلب ، بالتشديد : صاحب الكلاب . يقال :
رجل مكلب وكلاب ، إذا كان صاحب صيد بالكلاب . وقيل : هو الذي يعلم أخذ
الصيد .
اللغة : الطيب : هو الحلال . وقيل : هو المستلذ . والجوارح : الكواسب من
الطير والسباع ، والواحدة : جارحة ، وسميت جوارح ، لأنها تكسب أربابها الطعام
بصيدها . يقال : جرح فلان أهله خير ، إذا كسبهم خيرا ، وفلان جارحة أهله أي :
كاسبهم . ولا جارحة لفلانة أي : لا كاسبة لها ، قال أعشى بني ثعلبة .
ذات خد منصح مبسمها ( 1 ) * تذكر الجارح ما كان اجترح
أي : اكتسب .
الاعراب : ( ماذا أحل لهم ) : يحتمل أن يكون ما وحدها اسما ، وخبرها قوله
ذا وأحل من صلة ذا ، وتقديره أي الذي أحل لهم ، ويحتمل أن تكون ( ماذا ) اسما
واحدا مرفوعا بالابتداء ، و ( أحل ) خبره ، وتقديره أي شئ أحل لهم .
و ( مكلبين ) : نصب على الحال أي : وما علمتم من الجوارح في حال مصيركم
أصحاب كلاب . ( تعلمونهن ) : في موضع نصب أيضا بأنه حال من ( مكلبين ) .
وقوله ( مما أمسكن عليكم ) : قيل إن من هنا زائدة ، لان جميع ما يمسكه مباح ،
كقوله . ( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) وتقديره : وينزل من السماء جبالا
فيها برد . وذكر في هذه الآية غير ذا من الوجوه ، سنذكرها إذا انتهينا إلى موضعها من
الكتاب ، إن شاء الله تعالى . وقيل : إن من للتبعيض ، لأنه لا يجوز أن يؤكل جميع
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ " منفج ميسمها " .