تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مجمع البيان — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما أمسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه واتقوا الله إن الله سريع الحساب [ 4 ] القراءة : المشهور في القراءة ( مكلبين ) بالتشديد . وروي عن ابن مسعود ، والحسن : ( مكلبين ) بالتخفيف . الحجة : إكلاب الكلب : هو اغراؤه بالصيد ، وايساده ، يقال : كلب وأكلبته كما يقال أسد وأسدته . ويحتمل أن يكون من أكلب الرجل : إذا كثرت كلابه ، كما يقال : أمشى ، إذا كثرت ماشيته . والمكلب ، بالتشديد : صاحب الكلاب . يقال : رجل مكلب وكلاب ، إذا كان صاحب صيد بالكلاب . وقيل : هو الذي يعلم أخذ الصيد . اللغة : الطيب : هو الحلال . وقيل : هو المستلذ . والجوارح : الكواسب من الطير والسباع ، والواحدة : جارحة ، وسميت جوارح ، لأنها تكسب أربابها الطعام بصيدها . يقال : جرح فلان أهله خير ، إذا كسبهم خيرا ، وفلان جارحة أهله أي : كاسبهم . ولا جارحة لفلانة أي : لا كاسبة لها ، قال أعشى بني ثعلبة . ذات خد منصح مبسمها ( 1 ) * تذكر الجارح ما كان اجترح أي : اكتسب . الاعراب : ( ماذا أحل لهم ) : يحتمل أن يكون ما وحدها اسما ، وخبرها قوله ذا وأحل من صلة ذا ، وتقديره أي الذي أحل لهم ، ويحتمل أن تكون ( ماذا ) اسما واحدا مرفوعا بالابتداء ، و ( أحل ) خبره ، وتقديره أي شئ أحل لهم . و ( مكلبين ) : نصب على الحال أي : وما علمتم من الجوارح في حال مصيركم أصحاب كلاب . ( تعلمونهن ) : في موضع نصب أيضا بأنه حال من ( مكلبين ) . وقوله ( مما أمسكن عليكم ) : قيل إن من هنا زائدة ، لان جميع ما يمسكه مباح ، كقوله . ( وينزل من السماء من جبال فيها من برد ) وتقديره : وينزل من السماء جبالا فيها برد . وذكر في هذه الآية غير ذا من الوجوه ، سنذكرها إذا انتهينا إلى موضعها من الكتاب ، إن شاء الله تعالى . وقيل : إن من للتبعيض ، لأنه لا يجوز أن يؤكل جميع
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ " منفج ميسمها " .