في النفي . لا يقال : لويت على كذا . وأصله من لي العنق للالتفات . والنعاس :
الوسن . وناقة نعوس توصف بالسماحة في الدر .
الاعراب : قوله ( إذ تصعدون ) : العامل في ( إذ ) قوله : ( ولقد عفا عنكم ) .
واللام في قوله ( لكيلا تحزنوا ) يتعلق به أيضا . وقيل : يتعلق بقوله ( فأثابكم ) . و ( لا
تحزنوا ) : منصوب بكي . و ( أمنة ) : مفعول ( أنزل ) . و ( نعاسا ) : بدل منها .
و ( طائفة ) الأولى : مفعول يغشى . و ( طائفة ) الثانية : مرفوعة بالابتداء وخبرها :
( يظنون ) . و ( قد أهمتهم أنفسهم ) : في موضع رفع بالصفة . ويجوز أن يكون ( قد
أهمتهم أنفسهم ) خبرا . والواو في ( طائفة ) : واو الحال على تقدير : يغشى النعاس
طائفة في حال ما أهمت طائفة منهم أنفسهم . فالجملة في موضع الحال . ويجوز
النصب على أن يجعل الواو واو العطف ، كما تقول : ضربت زيدا ، وعمرا أكرمته .
فيكون منصوبا علي إضمار فعل الذي قد ظهر تفسيره .
المعنى : ثم ذكر تعالى المنهزمين من أصحاب رسول الله يوم أحد ، فقال :
( إذ تصدون ) معناه : ولقد عفا عنكم إذ تذهبون في وادي أحد للانهزام ، فرارا من
العدو ، عن قتادة والربيع . ( ولا تلوون على أحد ) أي : لا تقيمون على من خلفتم
في الحرب ، ولا تلتفتون إليهم ، ولا يقف أحد منكم على أحد . ( والرسول ) يعني
محمدا " صلى الله عليه وآله وسلم " ( يدعوكم في أخراكم ) أي : يناديكم من ورائكم فيقول : ارجعوا إلي
عباد الله ! ارجعوا إلي أنا رسول الله ! يقال : فلان جاء في آخر الناس ، وآخرة
الناس ، وأخرى الناس : إذا جاء خلفهم .
( فأثابكم غما بغم ) اختلف فيه على أقوال أحدها : إن معناه جعل مكان ما
ترجونه من الثواب ، أن غمكم بالهزيمة وظفر المشركين بكم ، بغمكم رسول الله إذ
عصيتموه ، وضيعتم أمره . فالغم الأول لهم ، والثاني للنبي " صلى الله عليه وآله وسلم " ، واختاره الزجاج
وثانيها : إن معناه غما على غم ، أو غما مع غم ، أو غما بعد غم ، كما يقال : نزلت
بفلان ، وعلى فلان ، حتى فعل كذا . ويقال : ما نزلت بزيد حتى فعل أي : مع
زيد . وأراد به كثرة الغم بالندم على ما فعلوا ، وبما أصابهم من الشدائد ، وأنهم لا
يدرون ما استحقوا به من عقاب الله وثالثها : إن الغم الأول : القتل والجراح .
والثاني : الإرجاف بقتل محمد " صلى الله عليه وآله وسلم " ، عن قتادة والربيع . ورابعها : أثابكم غما
يوم أحد بغم ألحق المشركين يوم بدر ، عن الحسن . وفي هذا القول نظر ، لأن ما
تفسير مجمع البيان — صفحة 419
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٤١٩