أي : إذا كان اليوم يوما . وأما قوله - ( لا يضار ) ففيه قولان أحدهما : إن أصله
لا يضارر ، فأدغمت الراء في الراء ، وفتحت لالتقاء الساكنين ، فيكون معناه : لا
يكتب الكاتب إلا بالحق ولا يشهد الشاهد إلا بالحق الثاني : إن أصله لا يضارر بفتح
الراء الأولى ، فأدغمت ، فيكون المعنى : لا يدع الكاتب على وجه يضر به ، وكذلك
الشاهد ، والأول أبين ، وأما قراءة أبي جعفر بتسكين الراء مع التشديد ففيه نظر ،
ووجهه أنه أجرى الوصل مجرى الوقف كقولهم : ( ببازل وجنا أو عيهل ) وقد تقدم
أمثاله .
اللغة : تقول : داينت الرجل مداينة : إذا عاملته بدين أخذت منه ، أو أعطيته .
وتداين القوم ، أو الرجلان بمعناه ، قال الشاعر :
داينت أروى ، والديون تقضى ، * فمطلت بعضا ، وأدت بعضا ( 1 )
ويقال : دنت وأدنت : إذا اقترضت . وأدنت : إذ ا أقرضت . قال ( 2 ) :
أدان ، وأنبأه الأولون * بأن المدان ملئ ، وفي
والإملال الإملاء ، يقال : أمل عليه ، وأملى عليه بمعنى . والبخس : النقص
ظلما ، يقال بخسه حقه يبخسه بخسا . وثمن بخس : ناقص عن حقه . والبخس فقوء
العين ، لأنه إدخال نقص على صاحبها . والسفيه : الجاهل . وأصل السفه : الخفة .
قال الشاعر :
تخاف أن تسفه أحلامنا ، * فتخمل الدهر مع الخامل ( 3 )
وإنما سمي الجاهل بالسفيه ، لخفة عقله . وتقول من الإباء : أبى يأبى ، ولم
يأت مثله في اللغة ، لأن فعل يفعل ، لا يأتي إلا أن يكون في موضع العين من
الفعل ، أو اللام حرف من حروف الحلق . والقول فيه : إن الألف من أبى أشبهت
الهمزة ، فجاء يفعل منه مفتوحا لهذه العلة . والضلال : أصله الهلاك ، تقول
العرب : ضل الماء في اللبن . ومنه قوله : ( إن المجرمين في ضلال وسعر ) .
وقيل : أصله الذهاب بحيث لا يوجد وقيل ومنه : ( أئذا ضللنا في الأرض ) .
والسأم : الملل ، يقال : سئم يسأم سأما : إذا مل من الشئ ، وضجر منه ، قال
زهير :
هامش
( 1 ) أروى اسم امرأة .
( 2 ) وهو أبو ذؤيب .
( 3 ) خمل ذكره : خفي . الخامل : الساقط لا نباهة له .