عليم بالظالمين ( 7 ) قل إن الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم ثم
تردون إلى علم الغيب والشهدة فينبئكم بما كنتم تعملون ( 8 ) يا أيها الذين
آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع
ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 9 ) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في
الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا لعلكم تفلحون ( 10 ) وإذا
رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن
التجارة والله خير الرازقين ( 11 ) ) .
اللغة : الزعم : قول عن ظن أو علم ، ولذلك صار من باب الظن والعلم ،
وعمل ذلك العمل قال :
فإن تزعميني كنت أجهل فيكم ، * فإني شريت الحلم بعدك بالجهل
والأولياء : جمع ولي ، وهو الحقيق بالنصرة التي يوليها عند الحاجة ، والله ولي
المؤمنين لأنه يوليهم النصرة عند حاجتهم ، والمؤمن ولي الله لهذه العلة . ويجوز أن
يكون لأنه يولي المطيع له نصرة عند حاجته . والتمني هو قول القائل لما كان : ليته
لم يكن ، ولما لم يكن : ليته كان ، فهو يتعلق بالماضي والمستقبل ، وهو من جنس
الكلام ، عن الجبائي والقاضي . وقال أبو هاشم : هو معنى في النفس يوافق هذا
القول . والجمعة والجمعة لغتان ، وجمعها جمع جمعات . قال الفراء : وفيها لغة
ثالثة جمعة بفتح الميم كضحكة ( 1 ) ، وهمزة . وإنما سمي جمعة ، لأنه تعالى فرغ فيه
من خلق الأشياء ، فاجتمعت فيه المخلوقات . وقيل : لأنه تجتمع فيه الجماعات .
وقيل : إن أول من سماها جمعة كعب بن لؤي ، وهو أول من قال : " أما بعد " . وكان
يقال للجمعة العروبة ، عن أبي سلمة . وقيل : إن أول من سماها جمعة الأنصار .
قال ابن سيرين : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه وآله وسلم المدينة .
وقيل : قبل أن تنزل الجمعة ، قالت الأنصار : لليهود يوم يجتمعون فيه كل
هامش
( 1 ) رجل ضحكة أي كثير الضحك .