عمرو على ما حكاه عنه سيبويه ، من أنه إذا اجتمع همزتان خفف الأولى منهما دون
الثانية ، بأن يقلب الأولى منهما هنا واوا ، كما فعله ابن كثير . فأما الثانية فإن شاء
حققها ، وإن شاء خففها . وتخفيفها أن تجعل بين الهمزة والألف . ولعل أبا عمرو
ترك هذا القول في هذا الموضع ، فأخذ فيه بالوجه الآخر ، وهو تخفيف الثانية منهما
إذا التقتا دون الأولى .
اللغة : اللطف من الله : الرأفة والرحمة والرفق . واللطيف : الرفيق بعباده ،
يقال . لطف به يلطف لطفا إذا رفق به . والذلول من المراكب ما لا صعوبة فيه
ومناكب الأرض : ظهورها . ومنكب كل شئ : أعلاه ، وأصله الجانب ، ومنه منكب
الرجل ، والريح النكباء . والنشور : الحياة بعد الموت ، يقال : نشر الميت ينشر
نشورا إذا عاش . وأنشره الله : أحياه . قال الأعشى .
حتى يقول الناس مما رأوا * يا عجبا للميت الناشر ( 1 )
وأصله من النشر ضد الطي . والحاصب : الحجارة التي ترمي بها كالحصباء .
وحصبه بالحصاة يحصبه حصبا إذا رماه بها . ويقال للذي يرمي به حاصب أي : ذو
حصب .
الاعراب : ( بالغيب ) : في موضع نصب على الحال . ( ألا يعلم من خلق )
فيه وجوه أحدها : أن يكون من خلق في موضع رفع بأنه فاعل يعلم ، والتقدير ألا
يعلم من خلق الخلق ضمائر صدورهم الثاني . أن يكون من خلق في موضع نصب
بأنه مفعول به ، وتقديره ألا يعلم الله من خلقه والثالث : أن يكون من استفهاما في
موضع نصب بأنه مفعول خلق وفاعل خلق الضمير المستكن فيه العائد إلى الله تعالى ،
والأول أصح الوجوه . وقوله ( أن يخسف بكم الأرض ) : في موضع نصب بأنه بدل
من في قوله . ( من في السماء ) وهو بدل الاشتمال . ( فإذا هي تمور ) : إذا ظرف
المفاجأة وهو معمول . قوله ( وهي تمور ) . جملة في موضع نصب على الحال من
( يخسف بكم الأرض ) ، وذو الحال الأرض . و ( أن يرسل ) : بدل أيضا مثل قوله
هامش
( 1 ) يصف جارية ، وقبل هذا البيت قوله :
( لو أسندت ميتا إلى نحرها * عاش ولم ينقل إلى قابر )
والناشر بمعنى المنشور كما في قوله تعالى : ( ماء دافق ) بمعنى المدفوق .