وعشرين ، فمن كان منكم يريد أن يقوم من الشهر شيئا ، فليقم ليلة ثلاث وعشرين ) .
قال معمر : كان أيوب يغتسل ليلة ثلاث وعشرين ، ويمس طيبا . وسأل عمر بن
الخطاب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : قد علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال في
ليلة القدر : ( اطلبوها في العشر الأواخر وترا ) ففي أي الوتر ترون ؟ فأكثر القوم في
الوتر . قال ابن عباس : فقال : ما لك . لا تتكلم يا بن عباس . فقلت : رأيت الله
أكثر ذكر السبع في القرآن ، فذكر السماوات سبعا ، والأرضين سبعا ، والطواف
سبعا ، والجمار سبعا ، وما شاء الله من ذلك : خلق الانسان من سبعة ، وجعل رزقه
في سبعة فقال : كل ما ذكرت عرفت ، فما قولك خلق الانسان من سبعة ، وجعل
رزقه في سبعة ؟ فقلت : ( خلق الانسان من سلالة من طين ) إلى قوله ( خلقا
آخر ) . قرأت : ( إنا صببنا الماء صبا ) إلى قوله ( وفاكهة وأبا ) فما أراها إلا ليلة
ثلاث وعشرين ، لسبع بقين . فقال عمر : عجزتم أن تأتوا بما جاء به هذا الغلام
الذي لم يجتمع شؤون رأسه . قال : وقال عمر وافق رأيي رأيك . ثم ضرب منكبي
فقال : ما أنت بأقل القوم علما .
وروى العياشي بإسناده عن زرارة ، عن عبد الواحد بن المختار الأنصاري قال :
سألت أبا جعفر عليه السلام عن ليلة القدر قال : في ليلتين : ليلة ثلاث وعشرين ، وإحدى
وعشرين . فقلت : أفرد لي إحداهما . فقال : وما عليك أن تعمل في ليلتين هي
إحداهما ؟ وعن شهاب ابن عبد ربه قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أخبرني بليلة
القدر ؟ فقال : ليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين . وعن حماد بن عثمان ،
عن حسان بن أبي علي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ليلة القدر قال : اطلبها في
تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين . وفي كتاب من لا يحضره الفقيه :
عن علي بن حمزة قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له أبو بصير : جعلت
فداك ! الليلة التي يرجى فيها ما يرجى أي ليلة هي ؟ فقال : هي ليلة إحدى
وعشرين ، وثلاث وعشرين . قال : فإن لم أقو على كلتيهما ؟ فقال : ما أيسر ليلتين
فيما تطلب ! قال قلت : فربما رأينا الهلال عندنا ، وجاءنا من يخبرنا بخلاف ذلك ،
في أرض أخرى . فقال : ما أيسر أربع ليال فيما تطلب فيها . قلت : جعلت فداك
ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني ( 1 ) قال : إن ذلك ليقال . قلت : جعلت فداك إن
هامش
( 1 ) جهني : اسم رجل صحابي ستأتي قصته .