الكبد لأنه دم يغلظ ويشتد ، وتكبد الدم إذا صار كالكبد . قال لبيد :
عين هلا بكيت أربد إذ * قمنا ، وقام الخصوم ، في كبد ( 1 )
واللبد : الكثير . مأخوذ من تلبد الشئ إذا تراكب بعضه على بعض . ومنه
اللبد يقال ما له سبد ولا لبد ( 2 ) . وأصل النجد : العلو ، وسمي نجد نجدا لعلوه عن
انخفاض تهامة . وكل عال من الأرض نجد ، والجمع نجود . قال امرؤ القيس :
غداة غدوا ، فسالك بطن نخلة * وآخر منهم جازع نجد كبكب ( 3 )
أراد طريقه في ارتفاع . وكبكب : جبل . وفي المثل : ( أنجد من رأى
حضنا ) ( 4 ) ورجل نجد بين النجدة إذا كان جلدا قويا لاستعلائه على قرنه ، واستنجدت
فلانا فأنجدني أي استعنته للاستعلاء على قرني ، فأعانني . وشبه طريق الخير والشر
بالطريقين العاليين ، لظهور ما فيهما . والاقتحام : الدخول على الشدة بالضيق ،
يقال : أقتحم وتقحم وأقحمه وقحمه غيره . والعقبة : الطريقة التي ترتقى على
صعوبة ، ويحتاج فيها إلى معاقبة الشدة بالضيق والمخاطرة . وقيل : العقبة الثنية
الضيقة في رأس الجبل ، يتعاقبها الناس ، فشبهت النفقة في وجوه البر بها ، وعاقب
الرجل صاحبه إذا صار في موضعه بدلا منه . والفك : فرق يزيد المنع ، ويمكن معه
أمر لم يكن متمكنا كفك القيد والغل ، لأنه يزول به المنع ، ويمكن به تصرف لم
يمكن قبل ، ففك الرقبة فرق بينها وبين حال الرق ، بإيجاب الحرية ، وإبطال
العبودية . والمسغبة : المجاعة . سغب يسغب سغبا فهو ساغب إذا جاع . قال
جرير :
تعلل وهي ساغبة بنيها * بأنفاس من الشبم القراح ( 5 )
هامش
( 1 ) يرثي أخاه أربد ، وقد هلك على دين الجاهلية . أي : يا عين هلا بكيت . . ( اه ) .
( 2 ) السبد : القليل من الشعر . واللبد : الصوف أي لا شعر ولا صوف . يقال لمن لا شئ له .
( 3 ) بطن نخلة ، ونجد كبكب : موضعان .
( 4 ) أنجد أي : بلغ نجدا من رأى هذا الجبل ، يضرب في الدليل على الشئ أي : قد ظهر حصول
المراد وقربه ،
( 5 ) علله بطعام وغيره : شغله به . وعللت المرأة صبيها بشئ من المرق ونحوه ليجزأ به عن اللبن ،
والنفس - محركة - الجرعة ، والجمع أنفاس . والشبم : البارد . ويروى أن جريرا لما أنشد عبد
الملك هذا البيت قال له : لا أروى الله عيمتها .