من مصالحهم ، فإذا أكرم أحدا منهم بنوع من النعم التي هي الصحة والسلام ،
والمال والبنون ، امتحانا واختبارا ، ظن ذلك واجبا ، وإذا قتر عليه رزقه ، ظن ذلك
إهانة له . وإنما يفعل سبحانه جميع ذلك للمصالح ، عن أبي مسلم . والثاني : إن
المعنى بالمرصاد لهم ، يتعبدهم بما هو الأصلح لهم ، وأنهم يظنون أنه يبتدئ عباده
بالإكرام والإهانة ، وليس كذلك بل هما مستحقان ، ولا يدخل العباد تحت الاستحقاق
إلا بعد التكليف . وأما قوله ( بل لا تكرمون اليتيم ) فوجه اتصاله بما قبله أنه رد
عليهم ظنهم أنه ضيق عليهم أرزاقهم على وجه الإهانة ، فبين سبحانه أن الإهانة لما
ذكره ، لا لما قالوه .
تفسير مجمع البيان — صفحة 356
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٥٦