الثقيلة ، واللام معها هي اللام التي تدخل مع هذه المخففة لتخلصها من أن النافية .
وما صلة كالتي في قوله ( فبما رحمة من الله ) ، و ( عما قليل ) . وتكون إن متلقية
للقسم كما تتلقاه مثقلة . ومن ثقل ( لقا ) كانت ( إن ) عنده النافية كالتي في قوله ( فيما
إن مكناكم فيه ) ولما في معنى إلا ، وهي متلقية للقسم كما يتلقاه ( ما ) . قال أبو
الحسن : الثقيلة في معنى إلا ، والعرب لا تكاد تعرف ذا . وقال الكسائي : لا أعرف
وجه التثقيل . وعن أبن عوف قال : قرأت عند ابن سيرين ( إن كل نفس لما )
بالتشديد ، فأنكره . قال الزجاج : استعملت لما في موضع إلا في موضعين أحدهما
هذا والآخر في باب القسم تقول : سألتك لما فعلت بمعنى إلا فعلت .
اللغة : طرقني فلان : إذا أتاني ليلا . وأصل الطرق الدق . ومنه المطرقة لأنها
يدق بها . والطريق لأن المارة تدقه . والطارق : الآتي ليلا يحتاج إلى الدق للتنبيه .
ونهى رسول الله ( ص ) أن يطرق الرجل أهله ليلا ، حتى تستحد المغيبة ( 1 ) ، وتمشط
الشعثة . وقالت هند بنت عتبة : ( نحن بنات طارق * نمشي على النمارق ) ( 2 ) تريد :
إن أبانا نجم في شرفه وعلوه . وقال الشاعر : .
يا راقد الليل مسرورا بأوله ، * إن الحوادث قد يطرقن أسحارا
لا تأمنن بليل طاب أوله ، * فرب آخر ليل أجج النارا
والنجم : الكواكب الطالعة في السماء ، يقال لكل طالع ناجم تشبيها به : نجم
النبت ، ونجم السن والقرن ، والثاقب : المضئ النير . وثقوبه : توقده بنوره .
والثاقب : العالي الشديد العلو . والدفق : صب الماء الكثير باعتماد قوي ، ومثله
الدفع . فالماء الذي يكون منه الولد يكون دافقا ، وهو القاطر المصب وهي النطفة
التي يخلق الله منها الولد . وقيل : ماء دافق معناه مدفوق ، ومثله سر كاتم ، وعيشة
راضية . والترائب : نواحي الصدر ، واحدتها تريبة ، وهو مأخوذ من تذليل حركتها ،
كالتراب . قال المثقب :
ومن ذهب يسن على تريب * كلون العاج ليس بذي غضون ( 1 )
هامش
( 1 ) أي : نحلق عانتها .
( 2 ) النمارق جمع النمرقة : الوسادة .
( 3 ) يسن أي يلمع . والغضون : مكاسر الجلد .